تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أضحية لما أعد للتضحية ، وكذلك : هذه قتوبة ، وحلوبة ، أي مما يقتب ، ويحلب فمن قال : إنه لا تحرم بنت الزوجة إلا إذا تربت في حجره فقد أخطأ على ما قلناه ويقال لزوج المرأة : ربيب ابن امرأته ، يعنى به ، رابه ، نحو : شهيد ، بمعنى شاهد ، وخبير ، بمعنى خابر ، وعليم ، بمعنى عالم . الاعراب : وقوله : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) قال المبرد : " اللاتي دخلتم بهن " نعت للنساء اللواتي من أمهات الربائب لا غير قال : لاجماع الناس على أن الربيبة تحل إذا لم يدخل بأمها ، وإن من أجاز أن يكون قوله : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) هو لأمهات نسائكم فيكون معناه : أمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فيخرج أن يكون اللاتي دخلتم بهن لأمهات الربائب ، قال الزجاج : لان الخبرين إذا اختلفا لم يكن نعتهما واحدا ، لا يجيز النحويون : مررت بنسائك ، وهربت من نساء زيد الظريفات ، على أن يكون ( الظريفات ) نعتا لهؤلاء النساء ، وهؤلاء النساء . وقال : من اعتبر الدخول بالنساء ، لتحريم أمهاتهن يحتاج أن يقدر : أعني ، فيكون التقدير : وأمهات نسائكم أعني اللاتي خلتم بهن ، وليس بنا إلى ذلك حاجة . المعنى : والدخول المذكور في الآية قيل فيه قولان : أحدهما - قال ابن عباس : هو الجماع ، واختاره الطبري . الثاني - قال عطاء : وما جرى مجراه من المسيس ، وهو مذهبنا ، وفيه خلاف بين الفقهاء . وقوله : " وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم " يعني نساء البنين للصلب ، دخل بهن البنون أو لم يدخلوا ، ويدخل في ذلك أولاد الأولاد من البنين والبنات ، وإنما قال " من أصلابكم " لئلا يظن أن امرأة من يتبنى به تحرم عليه . وقال عطاء : نزلت الآية حين نكح النبي صلى الله عليه وآله امرأة زيد بن حارثة ، فقال
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 158 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي