أضحية لما أعد للتضحية ، وكذلك : هذه قتوبة ، وحلوبة ، أي مما
يقتب ، ويحلب فمن قال : إنه لا تحرم بنت الزوجة إلا إذا تربت في حجره
فقد أخطأ على ما قلناه ويقال لزوج المرأة : ربيب ابن امرأته ، يعنى به ، رابه ،
نحو : شهيد ، بمعنى شاهد ، وخبير ، بمعنى خابر ، وعليم ، بمعنى عالم .
الاعراب :
وقوله : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) قال المبرد : " اللاتي دخلتم بهن " نعت
للنساء اللواتي من أمهات الربائب لا غير قال : لاجماع الناس على أن الربيبة تحل إذا
لم يدخل بأمها ، وإن من أجاز أن يكون قوله : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن )
هو لأمهات نسائكم فيكون معناه : أمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فيخرج
أن يكون اللاتي دخلتم بهن لأمهات الربائب ، قال الزجاج : لان الخبرين إذا اختلفا
لم يكن نعتهما واحدا ، لا يجيز النحويون : مررت بنسائك ، وهربت من نساء زيد
الظريفات ، على أن يكون ( الظريفات ) نعتا لهؤلاء النساء ، وهؤلاء النساء . وقال :
من اعتبر الدخول بالنساء ، لتحريم أمهاتهن يحتاج أن يقدر : أعني ، فيكون
التقدير : وأمهات نسائكم أعني اللاتي خلتم بهن ، وليس بنا إلى ذلك حاجة .
المعنى :
والدخول المذكور في الآية قيل فيه قولان :
أحدهما - قال ابن عباس : هو الجماع ، واختاره الطبري .
الثاني - قال عطاء : وما جرى مجراه من المسيس ، وهو مذهبنا ، وفيه خلاف
بين الفقهاء . وقوله : " وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم " يعني نساء البنين
للصلب ، دخل بهن البنون أو لم يدخلوا ، ويدخل في ذلك أولاد الأولاد من البنين
والبنات ، وإنما قال " من أصلابكم " لئلا يظن أن امرأة من يتبنى به تحرم عليه .
وقال عطاء : نزلت الآية حين نكح النبي صلى الله عليه وآله امرأة زيد بن حارثة ، فقال
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 158
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٥٨