تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولا الجدة العليا ، وعلى هذا تجري جملة المواريث ، فان فروعها لا تنحصر ، وفيما ذكرناه تنبيه على ما لم نذكره . وأما المسائل التي اختلف قول الصحابة فيها ، فقد ذكرناها في خلاف الفقهاء ، فلا وجه لذكرها ههنا ، لأنه يطول به الكتاب . قوله تعالى : ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ( 13 ) ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) ( 14 ) - آيتان بلا خلاف - . القراءة ، والحجة : قرأ نافع ، وابن عامر : ندخله بالنون في الموضعين ، الباقون بالياء ، فمن قرأ بالياء فلان ما تقدم لفظ الغائب ومن قرأ بالنون عدل عن خطاب الغائب إلى الاخبار عن الله بنون العظمة ، كما قال : " بل الله مولاكم " ( 1 ) وقال بعده : " سنلقي " فعدل عن الغائب . المعنى ، والاعراب : قال الفراء ، والزجاج : معنى " تلك " هذه ، كأنه قال هذه حدود الله واختلفوا في معنى الحدود ، فقال السدي : تلك شروط الله ، وقال ابن عباس : تلك طاعة الله ، وقال قوم : تلك فرائض الله وأمره ، وقال قوم : تلك تفصيلات الله لفرائضه ، وهو الأقوى ، لان أصل الحد هو الفصل ، مأخوذا من حدود الدار التي تفصلها من غيرها ، فمعنى الآية : هذه القسمة التي قسمها الله لكم ، والفرائض التي فرضها لاحيائكم من
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 150 .