تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
لإحاطته بالعدد ، والكلالة لإحاطتها بأصل النسب الذي هو الولد والوالد ، ومنه الكلال ، لأنه تعب قد أحاط . وقال أبو مسلم : أصلها من كل إذا أعيا ، فكأنه تناول الميراث من بعد على كلال وإعياء . وقال الحسين بن علي المغربي : أصله عندي ما تركه الانسان وراء ظهره ، مأخوذا من الكلالة ، وهي مصدر الاكل ، وهو الظهر ، وقال : قرأت على أبي أسامة في كتاب الجيم ، لأبي عمرو الشيباني : تقول العرب : ولاني فلان أكله على وزن أظله ، أي : ولاني ظهره ، قال وهذا الاسم تعرفه العرب ، وتخبر به عن جملة النسب والوراثة ، قال عامر بن الطفيل : وأني وان كنت ابن فارس عامر * وفي السر منها والصريح المهذب فما سودتني عامر عن كلالة * أبى الله ان أسمو بأم ولا أب ( 1 ) هكذا أنشده الرازي في كتابه ، وينشد عن وراثة . وقال زياد بن زيد العذري : ولم أرث المجد التليد كلالة * ولم يأن مني فترة لعقيب والكل الثقل ، ويقولون لابن الأخ ومن يجري مجراه ، ممن يعال على وجه التبرع : هذا كلي ، ومن قال : إن الأب لا يدخل في الكلالة استدل بقول الشاعر : فان أبا المرء أحمى له * ومولى الكلالة لا يغضب ( 2 ) فأفرد الأب من الكلالة . ولا خلاف أن الاخوة والأخوات من الام يتساوون في الميراث . الاعراب : وقوله : " وصية " نصب على المصدر بقوله : " يوصيكم الله " وصية وقال الفراء : نصب بقوله : " فلكل واحد منها السدس " وصية كما نقول : لك درهمان نفقة إني أهلك ، والأول
هامش
( 1 ) اللسان ( كال ) . ( 2 ) اللسان ( كل ) .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 136 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي