تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أعم فائدة ، وأولى . وقوله : " والله عليم حليم " معناه ههنا : عليم بمصالح خلقه ، حليم بامهال من يعصيه ، فلا يغتر مغتر بامهاله . وقوله : " وإن كان رجلا يورث كلالة أو امرأة " ثم قال : " وله أخ أو أخت " ولم يقل : لهما ، كما تقول : من كان له أخ أو أخت فليصله ، ويجوز : فليصلها ، ويجوز : فليصلهما ، فالأول يرد الكناية إلى الأخ ، والثاني على الأخت ، والثالث عليهما ، كل ذلك حسن . وقوله : " غير مضار " نصب على الحال ، يعني : يوصي بذلك غير مضار . وقال الزجاج : يجوز أن يكون نصبا على أنه مفعول به . وحكى البلخي عن أبي عبيدة ، وذكره الزجاج : " يورث " بكسر الراء ، قال : ومعناه من ليس بولد ولا والد ، ومن نصب الراء أراد المصدر . المعنى : ومسائل المواريث وفروعها بسطناها في النهاية والمبسوط ، وأوجزناها في الايجاز ، في الفرائض ، لا نطول بذكرها في الكتاب ، غير أنا نعقد ههنا جملة تدل على المذهب فنقول : الميراث يستحق بشيئين : نسب وسبب ، فالسبب الزوجية ، والولاء ، والولاء على ثلاثة أقسام : ولاء العتق ، وولاء تضمن الجريرة ، وولاء الإمامة ، ولا يستحق الميراث بالولاء إلا مع عدم ذوي الأنساب . والميراث بالزوجية ثابت مع جميع الوراث ، سواء ورثوا بالفرض أو بالقرابة ، ولا ينقص الزوج عن الربع في حال ، ولا يزاد على النصف ، والزوجة لا تزاد على الربع ، ولا تنقص من الثمن على وجه . والميراث بالنسب يستحق على وجهين : بالفرض ، والقرابة ، فالميراث بالفرض لا يجتمع فيه إلا من كانت قرباه واحدة إلى الميت ، مثل البنت أو البنات مع الوالدين أو أحدهما ، فإنه متى انفرد واحد منهم أخذ المال كله ، بعضه بالفرض ، والباقي بالرد ، وإذا اجتمعا أخذ كل واحد منهم ما سمي له ، والباقي يرد عليهم ، إن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 137 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي