تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الاعراب : " وكلالة " نصبه يحتمل أمرين : أحدهما - على أنه مصدر وقع موقع الحال ، وتكون كان تامة ، وتقديره : يورث متكلل النسب كلالة . والثاني - بأن يكون خبر كان ، ذكره الرماني ، والبلخي ، وتقديره " فإن كان " ( رجل ) اسم كان ويورث : صفته . وكلالة خبره . والأول هو الوجه ، لان ( يورث ) هو الذي اقتضى ذكر الكلالة ، كما تقول : يورث هذا الرجل كلالة ، بخلاف من يورث ميراث الصلب ، ويورث كلالة عصبة وغير عصبة . المعنى : واختلفوا في معنى الكلالة ، فقال أبو بكر وعمر ، وابن عباس ، وابن زيد ، وقتادة ، والزهري ، وابن إسحاق : هو ما عدا الوالد والولد ( 1 ) . وروي عن ابن عباس في رواية أخرى ، أن الكلالة ما عدا الولد ( 2 ) ، وورث الاخوة من الام السدس مع الأبوين ، وهذا خلاف إجماع أهل الاعصار . وقال ابن زيد : الميت يسمى كلالة . وقال جابر ، وابن زيد : من عدا الوالد والولد من الورثة يسمى كلالة ، فعلى هذا يسمى الزوج والزوجة كلالة ، وقال قوم : الكلالة هو الميت الذي لا ولد له ، ولا والد . وعندنا أن الكلالة هم الاخوة والأخوات ، فمن ذكر في هذه الآية هو من كان من قبل الام ، ومن ذكر في آخر السورة فهو من قبل الأب والام ، أو من قبل الأب . اللغة : وأصل الكلالة : الإحاطة ، فمنه الإكليل ، لإحاطته بالرأس ، ومنه الكل
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( ما عدا الولد ) في الموضعين . ( 2 ) في المخطوطة ( ما عدا الولد ) في الموضعين .