تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قوله تعالى : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) ( 9 ) - آية بلا خلاف - . المعنى : قيل في معنى الآية أربعة أقوال : أحدها - النهي عن الوصية بما يجحف بالورثة ، ويضر بهم ، هذا قول ابن عباس ، في بعض الروايات ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك ، ومجاهد . الثاني - قال الحسن : كان الرجل يكون عند الميت فيقول : أوص بأكثر من الثلث من مالك ، فنهاه الله عن ذلك . الثالث - روي عن ابن عباس : أنه خطاب لولي مال اليتيم ، يأمره بأداء الأمانة فيه ، والقيام بحفظه ، كما لو خاف على مخلفيه ، إذا كانوا ضعافا ، وأحب أن يفعل بهم . الرابع - قال مقسم : هي في حرمان ذوي القربى أن يوصي لهم ، بأن يقول الحاضر للوصية : لا توص لأقاربك ، ووفر على ورثتك . اللغة : والذرية : على وزن فعلية ، منسوبة إلى الذر ، ويجوز أن يكون أصلها ذرورة ، لكن الراء أبدلت ياء ، وأدغمت الواو فيها ، وهي بضم الذال ، ويجوز فيها كسرها ، وقد قرئ به في الشواذ ، ومن كسر الذال فلكسرة الراء ، كما قالوا في عنى عتي ، وعصي ، وضعاف : جمع ضعيف وضعيفة ، كقولك : ظريف وظريفة وظراف ، وخبيث وخباث ، ويجمع أيضا ضعفاء . وأصل الضعاف من الضعف ، وهو النقص في القوة ، ومنه المضاعف ، لأنه ينفي الضعف ، ومنه الضعف . وقوله : ( فليتقوا الله ) يعني : فليتقوا معاصيه ، ( وليقولوا قولا سديدا )
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 124 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي