فيما يتعلق بالدين ويؤديه إليه .
قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا
الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) ( 100 ) آية .
النزول :
قال زيد بن أسلم والسدي أن هذه الآية نزلت في الأوس والخزرج ؟
أغزى قوم من اليهود بينهم ليفتنوهم عن دينهم .
اللغة ، والاعراب ، والمعنى :
وقوله : " إن تطيعوا " فالطاعة موافقة الإرادة الجاذبة للفعل بالترغيب
فيه ، والإجابة موافقة الإرادة الداعية إلى الفعل ولذلك يجوز أن يكون الله تعالى
مجيبا للعبد إذا فعل ما دعا العبد به ، ولم يجز أن يكون مطيعا له . و ( يا ) حرف
النداء وأي هو المنادى . و ( ها ) للتنبيه وهو اسم مبهم يحتاج أن يوصف بالواحد
والجميع لشدة إبهامه من حيث ، لا يوقف عليه دون ما يوضحه . ولم يجز مثل
ذلك في هذا ، وإن كان اسما مبهما ، لأنه يدخله التثنية ، والجمع ، نحو هؤلاء
وهذان وليس كذلك أي
فان قيل لم جاز صفة المبهم بالموصول ولم يجز بالمعطوف ؟ قيل : لان الموصول
بمنزلة اسم واحد لنقصانه عن التمام إلا بصلته ، فعومل لذلك معاملة المفرد ، وليس
كذلك المعطوف ، لأنه اسم تام ، فلذلك لم يجز يا أيها الطويل والقصير على الصفة ،
وجاز يا أيها الذي أكرم زيدا على الصفة ، ويجوز يا أيها الطويل والقصير على أن
يكون القصير منادا أيضا ويجوز أن تقول يا هذا وتقف عليه . ولا يجوز أن
تقول يا أيها وتقف ، وإن كانا مبهمين لا يحتاجان إلى صلة ، لان أي وصلة إلى نداء
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 541
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤١