تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
على العبد ، لالتفاف المكروه عليه . وحد المكر : خب ء يختدع به العبد لايقاعه في الضر . والفرق بين المكر والحيلة أن الحيلة قد تكون ، لاظهار ما تعسر من الفعل من غير قصد إلى الاضرار بالعبد . والمكر حيلة على العبد توقعه في مثل الرهق . قوله تعالى : " إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون " ( 55 ) آية . الاعراب : العامل في ( إذ ) يحتمل أحد أمرين . أحدهما - قوله : " ومكروا ومكر الله " " إذ قال " . والاخر ذاك " إذ قال يا عيسى " وعيسى في موضع الضم ، لأنه منادا مفرد ، ولكن لا يبين فيه لأنه منقوص ، وعيسى لا ينصرف لاجتماع العجمة والتعريف على قول الزجاج ، لأنه حمل الألف على حكم الملحق بمخرج ولم يحملها على التأنيث ، فأما الألف في زكريا ، فلا يكون إلا للتأنيث ، لأنه لا مثال له في الأصول . وإذا عرب جرى على قياس كلامهم في أن الألف الزائدة لا تخلو أن تكون للتأنيث أو للالحاق ، فإذا بطل أحدهما صح أنها للاخر . وإنما وجب ذلك ، لأنه يجري مجرى الاعراب بالعوامل ، فأما الاشتقاق ، فلا يجب ، لأنه تصريف من أصل المشتق ، وليس العربي بأصل للعجمي ، وذلك نحو العيس وهو بياض الإبل والعوس وهو السياسة لو كان عربيا ، لصلح أخذه من أحد الأصلين . وإذا أخذ من أحدهما