اللغة :
وأصل الحواري الحور ، وهو شدة البياض . ومنه الحواري من الطعام لشدة
بياضه . ومنه الأحور ، والحوراء لنقاء بياض العين ، ومنه الحواريات نساء
الأنصار لبياضهن . قال أبو جلدة اليشكري ( 1 ) :
فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح ( 2 )
وقال بعض بني كلاب :
ولكنه ألقى زمام قلوصه * ليحيا كريما أو يموت حواريا
أي ناصرا لرفاقه غير خاذل لهم . والمحور : الحديدة التي تدور عليها البكرة ،
لأنها تنصقل حتى تبيض وحار يحور : إذا رجع ، لانقلابه في الطريق الذي جاء
فيه كانقلاب المحور بالتحوير .
المعنى :
وفي الآية حجة على من زعم أن المسيح والذين آمنوا به ، كانوا نصارى
فبين الله تعالى أنهم كانوا مسلمين كما بين ذلك في قصة إبراهيم ( ع ) حيث قال " ما كان
إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما " .
قوله تعالى :
( ربنا آمنا بما أنزلت وأتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين )
( 53 ) آية واحدة بلا خلاف .
هامش
( 1 ) هو أبو جلدة بن عبيد بن منفذ اليشكري من شعراء الدولة الأموية ، وكان من
أخص الناس بالحجاج ثم فارقه وخرج مع ابن الأشعث ، وصار من أشد الناس تحريضا على الحجاج .
( 2 ) اللسان ( حور ) ، والأغاني 11 : 311 وحماسة بن الشجري : 65 وهو من
أبيات قالها في التحريض على قتال أهل الشام .