تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
اللغة : وأصل الحواري الحور ، وهو شدة البياض . ومنه الحواري من الطعام لشدة بياضه . ومنه الأحور ، والحوراء لنقاء بياض العين ، ومنه الحواريات نساء الأنصار لبياضهن . قال أبو جلدة اليشكري ( 1 ) : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح ( 2 ) وقال بعض بني كلاب : ولكنه ألقى زمام قلوصه * ليحيا كريما أو يموت حواريا أي ناصرا لرفاقه غير خاذل لهم . والمحور : الحديدة التي تدور عليها البكرة ، لأنها تنصقل حتى تبيض وحار يحور : إذا رجع ، لانقلابه في الطريق الذي جاء فيه كانقلاب المحور بالتحوير . المعنى : وفي الآية حجة على من زعم أن المسيح والذين آمنوا به ، كانوا نصارى فبين الله تعالى أنهم كانوا مسلمين كما بين ذلك في قصة إبراهيم ( ع ) حيث قال " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما " . قوله تعالى : ( ربنا آمنا بما أنزلت وأتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) ( 53 ) آية واحدة بلا خلاف .
هامش
( 1 ) هو أبو جلدة بن عبيد بن منفذ اليشكري من شعراء الدولة الأموية ، وكان من أخص الناس بالحجاج ثم فارقه وخرج مع ابن الأشعث ، وصار من أشد الناس تحريضا على الحجاج . ( 2 ) اللسان ( حور ) ، والأغاني 11 : 311 وحماسة بن الشجري : 65 وهو من أبيات قالها في التحريض على قتال أهل الشام .