الثالث - فاعلة منقوصة وهذا ضعيف ، لأنهم صغروها أيية ولو كانت فاعلة
لقالوا أوية إلا أنه يجوز على ترخيم التصغير نحو فطيمة . " والرمز " الايماء
بالشفتين . وقد يستعمل في الايماء بالحاجبين ، والعينين واليدين . والأول أغلب
قال جؤية بن عائذ :
وكان تكلم الابطال رمزا * وغمغمة لهم مثل الهرير ( 1 )
يقال منه : رمز يرمز رمزا . ويقال ارتمز : إذا تحرك . واصله الحركة .
المعنى ، واللغة :
وقال مجاهد : الرمز تحريك الشفتين . وقال قتادة الرمز الإشارة . وقوله :
( واذكر ربك كثيرا ) معناه أنه لما منع من كلام الناس عرف أنه لا يمنع من
الذكر لله والتسبيح له ، وذلك أعظم الآية وأبين المعجزة . وقوله : ( سبح )
معناه ههنا صل يقال فرغت من سبحتي أي من صلاتي . وأصل التسبيح التعظيم لله
وتنزيهه عما لا يليق به . والعشي من حين زوال الشمس إلى غروب الشمس في قول
مجاهد . قال الشاعر :
فلا الظل من برد الضحى يستطيعه * ولا الغي من برد العشي تذوق
والعشاء من لدن غروب الشمس إلى أن يولي صدر الليل . والعشاء طعام العشي .
والعشا ضعف العين والتعاشي : التعامي ، لابهام أنه بمنزلة من هو في ظلمة لا يبصر
وأصل الباب الظلمة . والابكار من حين طلوع الفجر إلى وقت الضحى . وأصله
التعجيل بالشئ يقال : أبكر ابكارا وبكر يبكر بكورا . وقال عمر بن أبي ربيعة :
أمن آل نعم أنت عاد فمبكر ( 2 )
وقال جرير :
ألا بكرت سلمى فجذ بكورها * وشق العصا بعد اجتماع أميرها ( 3 )
هامش
( 1 ) لم نجد هذا البيت . في المطبوعة ( كأن ) بدل ( وكان ) والصحيح ما ذكرناه .
( 2 ) ديوانه مطلع قصيدته الرائية المشهورة وتتمه البيت : غداة غدأم رائح فمهجر .
( 3 ) ديوانه : 136 . ؟ حكيم بن معية الربعي ، وكان هجا جر ؟ ، شق العصا : التفريق