يعني مالكه ، ولا يقال سيد الثوب بمعنى مالك الثوب ، لأنه لا يتصور هناك
وجوب طاعته . وأصل السواد الشخص ، فقيل سيد القوم بمعنى مالك السواد
الأعظم ، وهو الشخص الذي تجب طاعته لمالكه ، وهذا إذا قيل مضافا أو مقيدا
فأما إذا أطلق فلا ينبغي إلا لله تعالى ، لأنه المالك لجميع الخلق . وقيل : معناه ههنا
وسيدا في العلم والعبادة في قول قتادة . وقال الجبائي : معناه وسيدا للمؤمنين بالرياسة
لهم . وقال الضحاك : سيدا في الحلم والتقى . وقيل سواد الانسان لشخصه ، لأنه
يستر به لستر سواد الظلمة بتكائفه ، وتسوله . " وحصورا " معناه الممتنع من الجماع .
ومنه قيل للذي يمتنع أن يخرج مع ندمائه شيئا للنفقة حصور قال الأخطل :
وشارب مربح بالكاس نادمني * لا بالحصور ولا فيها بسوار ( 1 )
يعني معربد ويقال للذي يكتم سره حصور ويقال : حصر في قراءته إذا
امتنع بالانقطاع فيها . ومنه حصر العدو منعه الناس من التصرف . وقال عبد الله :
الحصور العنين . وقال سعيد بن المسيب إنما كان معه مثل هدب الثوب . وقال
الحسن ، وقتادة هو الذي لا يأتي النساء ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( ع ) ، وقال
بعضهم هو الذي لا يبالي ألا يأتي النساء . وقوله : " ونبيا من الصالحين " ( من )
ههنا لتبيين الصفة ليس المراد به التبعيض ، لان النبي لا يكون إلا صالحا .
قوله تعالى :
( قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي
عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء ) ( 40 ) .
هامش
( 1 ) ديوانه : 116 ، واللسان : ( حصر ) ، ( سأر ) ، ( سور ) ، وطبقات فحول
الشعراء : 432 ، ومجاز القرآن 1 : 92 . المربح : المعطي الربح للتاجر .
ير ؟ أنه ؟ بثمن الخمر ولا ؟ بما يبذل فيها . والسوار : الذي تسور الخمر في دماغه
؟ على رفاقه .