تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
يعني مالكه ، ولا يقال سيد الثوب بمعنى مالك الثوب ، لأنه لا يتصور هناك وجوب طاعته . وأصل السواد الشخص ، فقيل سيد القوم بمعنى مالك السواد الأعظم ، وهو الشخص الذي تجب طاعته لمالكه ، وهذا إذا قيل مضافا أو مقيدا فأما إذا أطلق فلا ينبغي إلا لله تعالى ، لأنه المالك لجميع الخلق . وقيل : معناه ههنا وسيدا في العلم والعبادة في قول قتادة . وقال الجبائي : معناه وسيدا للمؤمنين بالرياسة لهم . وقال الضحاك : سيدا في الحلم والتقى . وقيل سواد الانسان لشخصه ، لأنه يستر به لستر سواد الظلمة بتكائفه ، وتسوله . " وحصورا " معناه الممتنع من الجماع . ومنه قيل للذي يمتنع أن يخرج مع ندمائه شيئا للنفقة حصور قال الأخطل : وشارب مربح بالكاس نادمني * لا بالحصور ولا فيها بسوار ( 1 ) يعني معربد ويقال للذي يكتم سره حصور ويقال : حصر في قراءته إذا امتنع بالانقطاع فيها . ومنه حصر العدو منعه الناس من التصرف . وقال عبد الله : الحصور العنين . وقال سعيد بن المسيب إنما كان معه مثل هدب الثوب . وقال الحسن ، وقتادة هو الذي لا يأتي النساء ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( ع ) ، وقال بعضهم هو الذي لا يبالي ألا يأتي النساء . وقوله : " ونبيا من الصالحين " ( من ) ههنا لتبيين الصفة ليس المراد به التبعيض ، لان النبي لا يكون إلا صالحا . قوله تعالى : ( قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء ) ( 40 ) .
هامش
( 1 ) ديوانه : 116 ، واللسان : ( حصر ) ، ( سأر ) ، ( سور ) ، وطبقات فحول الشعراء : 432 ، ومجاز القرآن 1 : 92 . المربح : المعطي الربح للتاجر . ير ؟ أنه ؟ بثمن الخمر ولا ؟ بما يبذل فيها . والسوار : الذي تسور الخمر في دماغه ؟ على رفاقه .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 452 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي