لبئس الفتى ان كنت أعور عاقرا * جبانا فما عذري لدى كل محضر ( 1 )
وذلك لأنه كالذي حدث به عقر يقعده عما يحاول من الامر . وعقر كل
شئ أصله . وعقر العاقر المصدر . والعقر دية فرج المرأة : إذا غصبت نفسها
وبيضة العقر آخر بيضة . والعقر : الجرح . والعقر : محلة القوم . والعاقر معروف .
والعقار الخمر . والمعاقرة إدمان شربها مع أهلها . وأصل الباب : العقر الذي هو أصل
كل شئ ، فعقر العاقر لانقطاع أصل النسل .
قوله تعالى :
( قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة
أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار ) ( 41 ) .
الآية : العلامة وإنما سأل العلامة ، والآية لوقت الحمل الذي سأل ربه ليتعجل
السرور به في قول الحسن ، فجعل الله تعالى آيته في امساك لسانه ، فلم يقدر أن
يكلم الناس إلا إيماء من غير آفة حدثت في لسانه ، كما يقال في مريم " ثلاث ليال
سويا " هذا قول الحسن ، وقتادة ، والربيع ، وأكثر المفسرين .
اللغة :
وفي وزن " آية " ثلاثة أقوال :
أحدها - فعلة إلا أنه شذ من جهة إعلال العين مع كون اللام حرف ؟ .
وإنما القياس في مثله أعلال اللام نحو حياة ونواة . ونظيرها راية وطاية ، وشذ
ذلك ، للاشعار بقوة اعلال العين .
الثاني - فعلة آية إلا أنها قلبت كراهية التضعيف نحو طاي في طيي .
هامش
( 1 ) ديوانه : 119 ومجاز القرآن 1 : 92 في المطبوعة ( اغدر ) بدل ( أعور ) .
وعامر بن الطفيل أحد العوران . ذهبت عينه يوم فيف الريح وأما عقمه ، فقد قال : مالي ولد واني
؟ عاهر الذكر ، واني لأعور البصر .