تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
لبئس الفتى ان كنت أعور عاقرا * جبانا فما عذري لدى كل محضر ( 1 ) وذلك لأنه كالذي حدث به عقر يقعده عما يحاول من الامر . وعقر كل شئ أصله . وعقر العاقر المصدر . والعقر دية فرج المرأة : إذا غصبت نفسها وبيضة العقر آخر بيضة . والعقر : الجرح . والعقر : محلة القوم . والعاقر معروف . والعقار الخمر . والمعاقرة إدمان شربها مع أهلها . وأصل الباب : العقر الذي هو أصل كل شئ ، فعقر العاقر لانقطاع أصل النسل . قوله تعالى : ( قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار ) ( 41 ) . الآية : العلامة وإنما سأل العلامة ، والآية لوقت الحمل الذي سأل ربه ليتعجل السرور به في قول الحسن ، فجعل الله تعالى آيته في امساك لسانه ، فلم يقدر أن يكلم الناس إلا إيماء من غير آفة حدثت في لسانه ، كما يقال في مريم " ثلاث ليال سويا " هذا قول الحسن ، وقتادة ، والربيع ، وأكثر المفسرين . اللغة : وفي وزن " آية " ثلاثة أقوال : أحدها - فعلة إلا أنه شذ من جهة إعلال العين مع كون اللام حرف ؟ . وإنما القياس في مثله أعلال اللام نحو حياة ونواة . ونظيرها راية وطاية ، وشذ ذلك ، للاشعار بقوة اعلال العين . الثاني - فعلة آية إلا أنها قلبت كراهية التضعيف نحو طاي في طيي .
هامش
( 1 ) ديوانه : 119 ومجاز القرآن 1 : 92 في المطبوعة ( اغدر ) بدل ( أعور ) . وعامر بن الطفيل أحد العوران . ذهبت عينه يوم فيف الريح وأما عقمه ، فقد قال : مالي ولد واني ؟ عاهر الذكر ، واني لأعور البصر .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 454 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي