تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
التسبيح والانقطاع إليه تعالى كما يقول القائل : قد كان كذا وكذا ، وأنت تعلم لاعلى وجه الاعلام بل على ما قلناه . واسكان التاء أجود لامرين : أحدهما - أن قولها " إني وضعتها أنثى " قد أغنى عن ذلك . والثاني - أنه كان يجب أن تقول وأنت أعلم ، لأنها تخاطب الله تعالى . وقوله : " وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " قيل في معناه قولان : أحدهما - الاستعاذة من طعن الشيطان للطفل الذي له يستهل صارخا ، فوقاها الله عز وجل وولدها عيسى منه بحجاب على ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله الثاني - قال الحسن انها استعاذت من إغواء الشيطان . اللغة : والرجيم بمعنى الموجود بالشبهة وأصل الرجم : الرمي بالحجارة رجم يرجم رجما والرجم القذف بالغيب لأنه رمى العبد به . ومنه " لأرجمنك واهجرني مليا " ( 1 ) والرجم الاخبار عن الظن لأنه رمى بالخبر لاعن يقين . ومنه " رجما بالغيب " ( 2 ) والرجوم النجوم ، لان من شأنها أن يرمى بها الشياطين ومنه قوله : " وجعلناها رجوما للشياطين " ( 3 ) . والرجام القبور التي عليها الحجارة . والمراجمة المباراة في الكلام ، والعمل له من كل واحد من النفيسين لرمي صاحبه بما يكيده وأصل الباب الرمي . قوله تعالى : ( فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى
هامش
( 1 ) سورة مريم آية : 46 . ( 2 ) سورة الكهف آية : 23 . ( 3 ) سورة الملك آية : 5 .