تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وهذا خطأ عند البصريين . وقوله : ( نذرت لك ما في بطتي محررا ) فالنذر قد بيناه فيما مضى ، وهو قول القائل : لله علي كذا وكذا . وقيل في معنى ( محررا ) ثلاثة أقوال : أحدها - قال الشعبي : معناه مخلصا للعبادة . قال مجاهد : خادما للبيعة . وقال محمد بن جعفر بن الزبير : عتيقا من الدنيا لطاعة الله . اللغة : ومعنى ( محرر ) في اللغة يحتمل أمرين : أحدهما - معتق من الحرية . تقول : حررته تحريرا : إذا أعتقته أي جعلته حرا . الثاني - من تحرير الكتاب وهو اخلاصه من الضرر والفساد . وأصل الباب الحرارة ، لان الحر يحمي في مواضع الانفة . فالمحرر يخلص من الاضطراب كما يخلص حرارة النار الذهب ونحوه من شائبة الفساد ، وهو نصب على الحال من ( ما ) وتقديره نذرت لك الذي في بطني محررا والعامل فيه نذرت . وقوله : " فتقبل مني " فأصل التقبل المقابلة ، وذلك للاعتداد بالشئ فيما يقابل بالجزاء عليه . وتقبل الصنيع مشبه بتقبل الهدية من جهة أخذه دون رده . وقوله ( إنك أنت السميع العليم ) معناه السميع لما أقول العليم بما أنوي ، فلهذا صحت الثقة لي . قوله تعالى : ( فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) ( 36 ) آية بلا خلاف . القراءة ، والمعنى : قرأ " والله أعلم بما وضعت " ابن عامر ، وأبو عمرو عن عاصم ، ويعقوب