في الجمع . والتثنية ، فمن مد قال في التثنية : زكريا وان . وفي الجمع زكريا وون .
ومن قصر قال في التثنية زكريان . وفي الجمع زكريون . والذي بالياء زكريان في
التثنية ، وزكريون في الجمع ، وزكرياء بالمد لا يجوز صرفه لان فيه ألفي التأنيث .
ومن قال : لأنه أعجمي معرفة يلزمه إذا نكر أن يصرفه ، وهذا لا يجوز . وأما
زكري ، فان ينصرف لأنه بناء النسب خرج إلى شبه العربي كما خرج مدائني إلى
شبه الواحد على قول المبرد . والمحراب : مقام الامام من المسجد وأصله أكرم موضع
في المجلس وأشرفه قال عدي بن زيد العبادي :
كدمي العجاج في المحاريب أو * كالبيض في الروض زهره مستنير ( 1 )
وقيل هو المكان العالي ذكره الزجاج قال الشاعر :
ربة محراب إذا جئتها * لم ألقها أو أرتقي سلما ( 2 )
وقوله : " وجد عندها رزقا " ، فالرزق هو ما للانسان ، الانتفاع به على
وجه ليس لأحد منعه .
المعنى :
وقيل إنه كان فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف في قول
ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ، وابن اسحق . وقال : تكلمت في المهد ،
ولم تلقم ثديا قط ، وإنما كان يأتيها رزقها من الجنة ، وهذه تكرمة من الله تعالى
لها . وعندنا يجوز فعل ذلك بالأولياء والصالحين ، وإن لم يكونوا أنبياء . ومن منع
منه قالوا فيه قولين : أحدهما - أن ذلك كان آية لدعوة زكريا لها بالرزق في الجلمة .
والثاني - قال قوم : هو تأسيس لنبوة المسيح ، والأول قول الجبائي . واختار وجها
آخر أن يكون الله ( تعالى ) سخر لها بعض عباده أن يأتيها به بلطفه على مجرى
هامش
( 1 ) ديوانه في شعراء الجاهلية : 455 . يصف نساء يقول : هن كتماثيل العاج في
محاريب المعابد . والبيض : يعني بيض النعام . والروض جمع روضة وهي البستان .
( 2 ) قائله وضاح اليمني اللسان ( حرب ) . وقد استشهد به على أن المحراب صدر البيت ،
وأكرم موضع فيه ، والجمع المحاريب .