" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ( 1 ) في الاجتماع على الهدى . وبه قال
قتادة . الثاني - قال الجبائي وغيره : إنه في التناسل إذ جميعهم ذرية آدم ، ثم ذرية
نوح ، ثم ذرية إبراهيم ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( ع ) ، لأنه قال الذين
اصطفاهم الله بعضهم من نسل بعض . وقوله : ( والله سميع عليم ) قيل فيه قولان :
أحدهما - أنه سميع لما تقوله الذرية عليم بما تضمره ، فلذلك فضلها على غيرها لما في
معلومه من استقامتها في قولها ، وفعلها . والثاني - سميع لما تقوله امرأة عمران من
قوله : " اني نذرت لك ما في بطني محررا " عليم بما تضمره ليدل على أنه لا يضيع
لها شئ من جزاء عملها ونبه بذلك على استحسان ذلك منها ، لان قول القائل
قد علمت ما فعلت يجري في الوعد والوعيد معا على حد واحد .
قوله تعالى :
( إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني
محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) ( 35 ) آية واحدة
بلا خلاف .
الاعراب ، والمعنى :
امرأة عمران المذكورة في الآية هي أم مريم بنت عمران أم المسيح ، وقيل
أن اسمها كانت حنة . و ( إذ ) تدل على ما مضى . وقيل فيما يتعلق به ( إذ ) أربعة
أقوال :
أحدها - قال الأخفش والمبرد : أنه اذكر إذ قالت .
الثاني - قال الزجاج : انه متعلق باصطفى آل عمران إذا قالت .
الثالث - يتعلق بسميع عليم إذ قالت ، فيعمل فيه معنى الصفتين على تقدير
مدرك لنيتها وقولها إذ قالت ذكره الرماني .
الرابع - قال أبو عبيدة : ان ( إذ ) زائدة ، فلا موضع لها من الاعراب
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية : 72 .