تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ( 1 ) في الاجتماع على الهدى . وبه قال قتادة . الثاني - قال الجبائي وغيره : إنه في التناسل إذ جميعهم ذرية آدم ، ثم ذرية نوح ، ثم ذرية إبراهيم ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( ع ) ، لأنه قال الذين اصطفاهم الله بعضهم من نسل بعض . وقوله : ( والله سميع عليم ) قيل فيه قولان : أحدهما - أنه سميع لما تقوله الذرية عليم بما تضمره ، فلذلك فضلها على غيرها لما في معلومه من استقامتها في قولها ، وفعلها . والثاني - سميع لما تقوله امرأة عمران من قوله : " اني نذرت لك ما في بطني محررا " عليم بما تضمره ليدل على أنه لا يضيع لها شئ من جزاء عملها ونبه بذلك على استحسان ذلك منها ، لان قول القائل قد علمت ما فعلت يجري في الوعد والوعيد معا على حد واحد . قوله تعالى : ( إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) ( 35 ) آية واحدة بلا خلاف . الاعراب ، والمعنى : امرأة عمران المذكورة في الآية هي أم مريم بنت عمران أم المسيح ، وقيل أن اسمها كانت حنة . و ( إذ ) تدل على ما مضى . وقيل فيما يتعلق به ( إذ ) أربعة أقوال : أحدها - قال الأخفش والمبرد : أنه اذكر إذ قالت . الثاني - قال الزجاج : انه متعلق باصطفى آل عمران إذا قالت . الثالث - يتعلق بسميع عليم إذ قالت ، فيعمل فيه معنى الصفتين على تقدير مدرك لنيتها وقولها إذ قالت ذكره الرماني . الرابع - قال أبو عبيدة : ان ( إذ ) زائدة ، فلا موضع لها من الاعراب
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية : 72 .