من حسن التدبير .
فان قيل : من آل إبراهيم ؟ قيل : قال ابن عباس ، والحسن : هم المؤمنون
الذين على دينه ، فيكون بمعنى اختصهم بميرة كانت منهم على عالمي زمانهم . وقيل .
آل عمران هم آل إبراهيم كما قال : " ذرية بعضها من بعض " فهم موسى وهارون
ابنا عمران . وقال الحسن : آل عمران المسيح ، لان أمه مريم بنت عمران . وفي
قراءة أهل البيت " وآل محمد على العالمين " . وقال أيضا : إن آل إبراهيم : هم
آل محمد الذين هم أهله . وقد بينا فيما مضى أن الال بمعنى الأهل . والآية تدل
على أن الذين اصطفاهم معصومون منزهون ، لأنه لا يختار ولا يصطفي إلا من
كان كذلك ، ويكون ظاهره وباطنه واحدا ، فإذا يجب أن يختص الاصطفاء بآل
إبراهيم وآل عمران من كان مرضيا معصوما سواء كان نبيا أو إماما .
قوله تعالى :
( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ( 34 ) .
اللغة ، والاعراب :
وزن ذرية فعلية ، مثل قمرية . ويحتمل أن يكون على وزن فعلولة . وأصله
ذرورة إلا أنه كره التضعيف ، فقلبت الراء الأخيرة ياء ، فصار ذروية وقلبت الواو
للياء التي بعدها ياء وأدغمت إحداهما في الأخرى ، فصار ذرية . قال الزجاج : والأول
أجود وأقيس . ويحتمل فصبها وجهين :
أحدهما - أن يكون حالا والعامل فيها اصطفى . والثاني - أن يكون على
البدل من مفعول اصطفى .
المعنى :
ومعنى قوله : ( بعضها من بعض ) أي في الاجتماع على الصواب . قال الحسن :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 441
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٤١