تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
من حسن التدبير . فان قيل : من آل إبراهيم ؟ قيل : قال ابن عباس ، والحسن : هم المؤمنون الذين على دينه ، فيكون بمعنى اختصهم بميرة كانت منهم على عالمي زمانهم . وقيل . آل عمران هم آل إبراهيم كما قال : " ذرية بعضها من بعض " فهم موسى وهارون ابنا عمران . وقال الحسن : آل عمران المسيح ، لان أمه مريم بنت عمران . وفي قراءة أهل البيت " وآل محمد على العالمين " . وقال أيضا : إن آل إبراهيم : هم آل محمد الذين هم أهله . وقد بينا فيما مضى أن الال بمعنى الأهل . والآية تدل على أن الذين اصطفاهم معصومون منزهون ، لأنه لا يختار ولا يصطفي إلا من كان كذلك ، ويكون ظاهره وباطنه واحدا ، فإذا يجب أن يختص الاصطفاء بآل إبراهيم وآل عمران من كان مرضيا معصوما سواء كان نبيا أو إماما . قوله تعالى : ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) ( 34 ) . اللغة ، والاعراب : وزن ذرية فعلية ، مثل قمرية . ويحتمل أن يكون على وزن فعلولة . وأصله ذرورة إلا أنه كره التضعيف ، فقلبت الراء الأخيرة ياء ، فصار ذروية وقلبت الواو للياء التي بعدها ياء وأدغمت إحداهما في الأخرى ، فصار ذرية . قال الزجاج : والأول أجود وأقيس . ويحتمل فصبها وجهين : أحدهما - أن يكون حالا والعامل فيها اصطفى . والثاني - أن يكون على البدل من مفعول اصطفى . المعنى : ومعنى قوله : ( بعضها من بعض ) أي في الاجتماع على الصواب . قال الحسن :