وما عليك أن تقولي كلما * سبحت أو صليت يا اللهما
أردد علينا شيخنا مسلما ( 1 )
قال الرماني لا يفسد قول الخليل بما قاله ، لأنها عوض من حرفين فشددت
كما قيل قمتن وضربتن لما كانت النون عوضا من حرفين في قمتم ، وذهبتم ، فأما
قمن وذهبن فعوض من حرف واحد ، وأما البيت فإنما جاز فيه لضرورة الشعر ،
وأما هل ، فلا تدخل على ( أم ) بوجه من الوجوه . والأصل في ( ها ) أنها للتنبيه
دخلت على ( لم ) في قول الخليل .
الاعراب :
وقوله : ( مالك الملك ) أكثر النحويين على أنه منصوب بأنه منادى
مضاف وتقديره يا مالك الملك . وقال الزجاج : يحتمل هذا ويحتمل أيضا أن يكون
صفة من اللهم ، لان اللهم منادى ، والميم في آخره عوض من ياء في أوله ثم وصفه
بعد ذلك كما تقول يا زيد ذا الحجة .
المعنى :
ومعني الآية قيل فيه أربعة أقوال :
أحدها - أن الملك ههنا النبوة ذكره مجاهد . و ( الثاني ) قال الزجاج :
مالك العباد ، وما ملكوا . و ( الثالث ) قال قوم : مالك أمر الدنيا والآخرة .
والرابع : انه أفاد صفة لا تجوز الاله من أنه مالك كل ملك .
وقوله : ( تؤتي الملك من تشاء ) تقديره من تشاء أن تؤتيه وتنزع الملك
ممن تشاء أن تنزعه ، كما تقول : خذ ما شئت واترك ما شئت . ومعناه ما شئت
أن تتركه .
هامش
( 1 ) اللسان ( أله ) ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 203 وغيرهما من كتب اللغة والنحو
والأدب ، وراتها مختلفة .