تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وما عليك أن تقولي كلما * سبحت أو صليت يا اللهما أردد علينا شيخنا مسلما ( 1 ) قال الرماني لا يفسد قول الخليل بما قاله ، لأنها عوض من حرفين فشددت كما قيل قمتن وضربتن لما كانت النون عوضا من حرفين في قمتم ، وذهبتم ، فأما قمن وذهبن فعوض من حرف واحد ، وأما البيت فإنما جاز فيه لضرورة الشعر ، وأما هل ، فلا تدخل على ( أم ) بوجه من الوجوه . والأصل في ( ها ) أنها للتنبيه دخلت على ( لم ) في قول الخليل . الاعراب : وقوله : ( مالك الملك ) أكثر النحويين على أنه منصوب بأنه منادى مضاف وتقديره يا مالك الملك . وقال الزجاج : يحتمل هذا ويحتمل أيضا أن يكون صفة من اللهم ، لان اللهم منادى ، والميم في آخره عوض من ياء في أوله ثم وصفه بعد ذلك كما تقول يا زيد ذا الحجة . المعنى : ومعني الآية قيل فيه أربعة أقوال : أحدها - أن الملك ههنا النبوة ذكره مجاهد . و ( الثاني ) قال الزجاج : مالك العباد ، وما ملكوا . و ( الثالث ) قال قوم : مالك أمر الدنيا والآخرة . والرابع : انه أفاد صفة لا تجوز الاله من أنه مالك كل ملك . وقوله : ( تؤتي الملك من تشاء ) تقديره من تشاء أن تؤتيه وتنزع الملك ممن تشاء أن تنزعه ، كما تقول : خذ ما شئت واترك ما شئت . ومعناه ما شئت أن تتركه .
هامش
( 1 ) اللسان ( أله ) ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 203 وغيرهما من كتب اللغة والنحو والأدب ، وراتها مختلفة .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 429 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي