تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
اللغة : الصفا - في الأصل - الحجر الأملس مأخوذ من الصفو . قال المبرد : الصفا : كل حجر لا يخلط غيره ، من طين أو تراب يتصل به حتى يصير منه ، وإنما اشتقاقه من صفا يصفو - إذا خلص - وهو الصافي الذي لا يكدره شئ يشوبه . وقيل واحد الصفا : صفا ، . وقيل بل هو واحد يجمع اصفاء أو صفى - وأصله من الواو - ، ولأنك تقول - في تثنيته : صفوان ، ولأنه لا يجوز فيه الإمالة . والمروة في الأصل : هي الحجارة الصلبة اللينة . وقيل : الصفا : الصغير ، والمروة : لغة في المرو . وقيل إنه جمع مثل تمرة وتمر ، قال أبو ذؤيب : حتى كأني للحوادث مروة ( 1 ) والمرو : نبت . والأصل الصلابة . والنبت سمي بذلك لصلابة بزره . والصفا والمروة : هما الجبلان المعروفان بالحرم ، وهما من الشعائر ، كما قال الله تعالى . والشعائر : المعالم للأعمال ، فشعائر الله : معالم الله التي جعلها مواطن للعبادة ، وهي أعلام متعبداته من موقف ، أو مسعى ، أو منحر ، وهو مأخوذ من شعرت به : أي علمت ، وكل معلم لعبادة من دعاء ، أو صلاة ، أو أداء فريضة ، فهو مشعر لتلك العبادة ، وواحد الشعائر شعيرة ، فشعائر الله أعلام متعبداته قال الكميت بن زيد : نقتلهم جيلا فجيلا نراهم * شعائر قربان بهم نتقرب ( 2 ) والحج : قصد البيت بالعمل المشروع من الاحرام ، والطواف ، والوقوف بعرفة والسعي بين الصفا والمروة . واشتقاقه من الحج الذي هو القصد - على وجه التكرار والتردد قال الشاعر ( 3 ) :
هامش
( 1 ) ديوانه 3 . من قصيدة البارعة في رثاء أولاده . وعجزه : بصفا المشرق كل يوم ؟ قرع ويرى " المشقر " وهو سوق الطائف . المروة : الصخرة والمشرق : الناسك بمعنى يصف الشاعر نفسه بأنه من كثرة الحوادث : أصبح كالصخرة في مكان تمر بها الناس كثيرا ويقرعها واحد بعد الآخر . ( 2 ) اللسان " شعر " والهاشميات : 21 ( 3 ) هو المخبل السعدي ، وهو مخضرم .