تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( أولئك ) إشارة إلى الصابرين الذين وصفهم الله في الآية الأولى . وقيل في معنى الصلاة ثلاثة أقوال : أحدها - انها الدعاء ، كما قال الأعشى : وصلى على دنها وارتسم ( 1 ) أي دعا لها . والثاني - انها مشتقة من الصلوى مكتنفا ذنب الفرس أو الناقة ، فسميت الصلاة - في الشرع - بذلك ، لرفع الصلاة في الركوع والسجود . الثالث - قال الزجاج : إن أصلها اللزوم من قوله ( تصلى نارا حامية ) ( 2 ) أي تلزمها ، والصلاة من أعظم ما يلزم من العبادة . وقال قوم : معنى الصلاة هاهنا : الثناء الجميل . وقيل : بركات الدعاء ، والثناء يستحق دائما ، ففيه معنى اللزوم ، وكذلك الدعاء يدعا به مرة بعد مرة ، فقيه معنى اللزوم . والمصلي من الخيل الذي يلزم أثر السابق . ومعنى ( المهتدون ) يعني إلى الحق الذي به ينال الثواب ، والسلامة من العقاب . والرحمة : الانعام على المحتاج ، وكل واحد يحتاج إلى نعمة الله . والاهتداء : الإصابة لطريق الحق وهو الإصابة للطريق المؤدي إلى النعمة . قوله تعالى : " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم " ( 158 ) آية بلا خلاف . القراءة : قرأ حمزة والكسائي ( ومن يطوع ) بالياء ، وتشديد الطاء ، والواو ، وسكون العين . والباقون بالتاء على فعل ماض .
هامش
( 1 ) ديوانه : 35 ، رقم القصيدة : 4 واللسان " صلا " وقد مر البيت في 1 : 56 - 193 ( 2 ) سورة الغاشية آية : 4 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 41 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي