اللغة :
وأما إحدى فهو مؤنث الواحد والواحد الذي مؤنثه إحدى إنما هو اسم
وليس . بوصف ولذلك جاء احدى على بناء لا يكون للصفات أبدا كما كان الذي هو
مذكره كذلك وقال أحمد بن يحيى قالوا : هو إحدى الأحد ، وواحد الا حدين
وواحد الآحاد وأنشد :
عدوني الثعلب فيما عدوا * حتى استثاروا ني أحدى الأحد
ليثا هزبرا ذا سلاح معتدى ( 1 )
المعنى :
وقوله : ( الا أن تكون تجارة حاضرة ) استثناء من جملة ما أمر الله بكتابته
والاشهاد عليه عند التبايع فاستثنى منه يدا بيد فإنه لا يحتاج إلى الكتابة ولا
الاشهاد عليه ، والأول يحتاج إليه على خلاف ، في كونه ندبا أو وجوبا كما ذكرناه .
وقيل في البقرة خمسمائة حكم وفي هذه الآية أربعة عشر حكما أولها قوله :
" يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " والثاني -
" وليكتب بينكم كاتب بالعدل " الثالث - " ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله
والرابع - " وليملل الذي عليه الحق " وهو أقداره إذا أملاه . الخامس - " وليتق
الله ربه ولا يبخس منه شيئا " . أي لا يخون ، ولا ينقصه . السادس - " فإن كان
الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو " أي لا يحسن " فليملل
وليه بالعدل " السابع - " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " والثامن - " فإن لم
يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل إحداهما فتذكر
إحداهما الأخرى " التاسع - " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " والعاشر - " ولا
تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله " أي لا تضجروا . والحادي عشر -
" ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوعة . ولم نجدها من مصادرنا - وهي كما ترى .