تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
اللغة : وأما إحدى فهو مؤنث الواحد والواحد الذي مؤنثه إحدى إنما هو اسم وليس . بوصف ولذلك جاء احدى على بناء لا يكون للصفات أبدا كما كان الذي هو مذكره كذلك وقال أحمد بن يحيى قالوا : هو إحدى الأحد ، وواحد الا حدين وواحد الآحاد وأنشد : عدوني الثعلب فيما عدوا * حتى استثاروا ني أحدى الأحد ليثا هزبرا ذا سلاح معتدى ( 1 ) المعنى : وقوله : ( الا أن تكون تجارة حاضرة ) استثناء من جملة ما أمر الله بكتابته والاشهاد عليه عند التبايع فاستثنى منه يدا بيد فإنه لا يحتاج إلى الكتابة ولا الاشهاد عليه ، والأول يحتاج إليه على خلاف ، في كونه ندبا أو وجوبا كما ذكرناه . وقيل في البقرة خمسمائة حكم وفي هذه الآية أربعة عشر حكما أولها قوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " والثاني - " وليكتب بينكم كاتب بالعدل " الثالث - " ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله والرابع - " وليملل الذي عليه الحق " وهو أقداره إذا أملاه . الخامس - " وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا " . أي لا يخون ، ولا ينقصه . السادس - " فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو " أي لا يحسن " فليملل وليه بالعدل " السابع - " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " والثامن - " فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى " التاسع - " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " والعاشر - " ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله " أي لا تضجروا . والحادي عشر - " ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوعة . ولم نجدها من مصادرنا - وهي كما ترى .