والربيع . الثاني - قال مجاهد ، وعامر ، وعطا ذلك إذا دعوا لإقامتها . الثالث - في
رواية عن ابن عباس ، والحسن ، وأبي عبد الله ( ع ) لإقامتها وإثباتها . وهو أعم
فائدة . وقال الطبري : لا يجوز إلا إذا دعوا لإقامتها ، لان قيل أن يشهدوا
لا يوصفون بأنهم شهداء . وهذا باطل لأنه تعالى قال : " واستشهدوا شهيدين من
رجالكم " فسماهما شاهدين قبل إقامة الشهادة .
اللغة :
وقوله : ( ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ) فالسأم :
الملل ، سئم يسأم سأما إذا مل من الشئ وضجر منه قال زهير :
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين حولا لا أبالك يسأم ( 1 )
والصغير : خلاف الكبير صغر الشئ يصغر صغرا ، وصغره تصغيرا
واستصغره استصغارا وتصاغر تصاغرا . وصغر يصغر صغرا وصغارا : إذا رضي
بالضيم ، لأنه رضي باستصغاره . وتصاغرت إليه نفسه ذلا ومهانة . والاصغار
حنين الناقة الحفيض والاكبار حنينها الكبير . والهاء في قوله : " أجله " يحتمل
أن تكون عائدة إلى أجل الدين . وهو الأقوى . والثاني إلى أجل الشاهد . أي
الوقت الذي تجوز فيه الشهادة . وقوله : " ذلكم أقسط عند الله " معناه أعدل
والقسط : العدل تقول : أقسط إقساطا ، فهو مقسط إذا عدل ومنه قوله : " إن
الله يحب المقسطين " والقسط : الحصة تقول أخذ فلان قسطه أي حصته . وقد
تقسطوا الشئ بينهم أي اقتسموه على القسط أي على العدل . وكل مقدار قسط
لأنه عدل غيره بالمساواة له . والقسوط : الجور لأنه عدول عن الحق قسط يقسط
قسطا ، فهو قاسط إذا جاز عن الحق . وقوله تعالى : " وأما القاسطون فكانوا "
لجهنم حطبا " ( 2 ) والرجل القسطاء : التي في ساقها اعوجاج لعدوله عن الاستقامة .
هامش
( 1 ) من معلقته الشهيرة : ديوانه 9 .
( 2 ) سورة الجن آية : 15 .