تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وأبي علي ، والرماني ، ولو قيل : أنه خطاب لجميع الخلق ، لكان أيضا صحيحا ، لان ذلك جاز في جميعهم . اللغة : والابتلاء في الأصل : الطلب لظهور ما عند القادر على الامر من خير أو شر . والابتلاء ، والاختبار ، والامتحان ، بمعنى واحد ، والابتلاء بهذه الأمور المذكورة في الآية بأمور مختلفة . فالخوف هو انزعاج النفس لما يتوقع من الضرر ، وكان ذلك لقصد المشركين لهم بالعداوة . والجوع كان لفقرهم وتشاغلهم بالجهاد في سبيل الله عن المعاش . ونقص الأموال للانقطاع بالجهاد عن العمارة . والأنفس بالقتل في الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وآله . والجوع ضد الشبع . يقال جاع يجوع جوعا ، وأجاعه إجاعة ، وجوعه تجويعا ، وتجوع تجوعا . قال صاحب العين : الجوع اسم جامع للمخمصة ، والمجاعة : عام فيه جوع . والنقص نقيض الزيادة . قال صاحب العين : النقص الخسران في الحظ . تقول نقص نقصا ، وانتقص انتقاصا ، وتناقص تناقصا ، ونقصه تنقيصا ، واستنقص استنقاصا ، وتنقصه تنقصا . والنقصان يكون مصدرا أو اسما ، كقولك : نقصانه كذا : أي قدر الذاهب . ونقص الشئ ، ونقصته ، ودخل عليه نقص : في عقله ودينه . ولا يقال : نقصان . والنقيصة : الوقيعة في الناس . والنقيصة انتقاص حق ذي الرحم . وتنقصه تنقصا : إذا تناول عرضه . واصل الباب النقص الحط من التمام . والمال معروف . وأموال العرب أنعامهم . ورجل مال : أي ذو مال . ونال : أي ذو نوال . وتقول : تمول الرجل ، ومول غيره . واصل الباب المال المعروف . والثمرة : أفضل ما تحمله الشجرة . المعنى : ووجه المصلحة في ذلك هو ما في ذلك من الأمور المزعجة إلى الاستدلال والنظر في الأدلة الدالة على النبوة ، وليعلم أيضا انه ليس فيما يصيب الانسان من شدة في الدنيا ما يوجب نقصان منزلته . ففي ذلك ضروب العبرة . فان قيل إذا كان الله