وأبي علي ، والرماني ، ولو قيل : أنه خطاب لجميع الخلق ، لكان أيضا صحيحا ،
لان ذلك جاز في جميعهم .
اللغة :
والابتلاء في الأصل : الطلب لظهور ما عند القادر على الامر من خير أو شر .
والابتلاء ، والاختبار ، والامتحان ، بمعنى واحد ، والابتلاء بهذه الأمور المذكورة
في الآية بأمور مختلفة . فالخوف هو انزعاج النفس لما يتوقع من الضرر ، وكان ذلك
لقصد المشركين لهم بالعداوة . والجوع كان لفقرهم وتشاغلهم بالجهاد في سبيل الله عن
المعاش . ونقص الأموال للانقطاع بالجهاد عن العمارة . والأنفس بالقتل في الحرب
مع رسول الله صلى الله عليه وآله . والجوع ضد الشبع . يقال جاع يجوع جوعا ، وأجاعه
إجاعة ، وجوعه تجويعا ، وتجوع تجوعا . قال صاحب العين : الجوع اسم جامع
للمخمصة ، والمجاعة : عام فيه جوع . والنقص نقيض الزيادة . قال صاحب العين :
النقص الخسران في الحظ . تقول نقص نقصا ، وانتقص انتقاصا ، وتناقص تناقصا ،
ونقصه تنقيصا ، واستنقص استنقاصا ، وتنقصه تنقصا . والنقصان يكون مصدرا أو
اسما ، كقولك : نقصانه كذا : أي قدر الذاهب . ونقص الشئ ، ونقصته ، ودخل
عليه نقص : في عقله ودينه . ولا يقال : نقصان . والنقيصة : الوقيعة في الناس .
والنقيصة انتقاص حق ذي الرحم . وتنقصه تنقصا : إذا تناول عرضه . واصل الباب
النقص الحط من التمام . والمال معروف . وأموال العرب أنعامهم . ورجل مال : أي ذو
مال . ونال : أي ذو نوال . وتقول : تمول الرجل ، ومول غيره . واصل الباب المال
المعروف . والثمرة : أفضل ما تحمله الشجرة .
المعنى :
ووجه المصلحة في ذلك هو ما في ذلك من الأمور المزعجة إلى الاستدلال
والنظر في الأدلة الدالة على النبوة ، وليعلم أيضا انه ليس فيما يصيب الانسان من شدة
في الدنيا ما يوجب نقصان منزلته . ففي ذلك ضروب العبرة . فان قيل إذا كان الله
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 37
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٧