تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
" لا تقوم الساعة حتى يظهر التحوت " أي الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يشعر بهم ذلا . والأنهار جمع نهر وهو المجرى الواسع من مجاري الماء قال الشاعر : ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها ( 1 ) معناه وسعت فتقها كالنهر . وقوله : ( فيها من كل الثمرات ) فالثمرة : طعام الناس من الشجر . وقوله : ( وأصابه الكبر ) فالإصابة الوقوع على المقصود . والمراد ههنا : لحقه الكبر ، والكبر حال زائدة على مقدار آخر . والمراد ههنا : الشيخوخة . والفرق بين الكبير والكثير أن الكثير مضمن بعدد وليس كذلك الكبير نحو دار واحدة كبيرة . ولا يجوز كثيرة . والذرية : الولد من الناس . والضعفاء : جمع ضعيف ، والضعف نقصان القوة . وقوله : ( فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت ) فالعصر عصر الثوب ونحوه من كل شئ رطب عصرته أعصره عصرا فهو معصور ، وعصير . واعتصرته اعتصارا ، وتعصر تعصرا ، وعتصره تعصيرا . وانعصر انعصارا . والعصر الدهر . وفي التنزيل " والعصر إن الانسان لفي خسر " ( 2 ) والعصر العشي . ومنه صلاة العصر لأنها تعصر أي تؤخر كما يؤخر الشئ بالتعصر فيه . والعصر النجاة من الحدب ومنه قوله تعالى : ( فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ) ( 3 ) لأنه كعصر الثوب في الخروج من حال إلى حال . والعصر : العطية . والاعتصار : الالتجاء . والمعتصر : الملجأ . والأعصار : غبار يلتف بين السماء والأرض كالتفاف الثوب في العصير . والمعصر فوق الكاعب . والمعصرات السحاب . ومنه قوله ( وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ) ( 4 ) والعصرة : الدينة يقال هو لأموالنا عصرة : أي دينة . وأصل الباب : عصر الثوب . والاحراق إحراق النار أحرقته بالنار فاحترق احتراقا وحرقته تحريقا وتحرق تحرقا والحرق حك البعير أحد نابيه بالاخر يكون وعيدا وتهديدا
هامش
( 1 ) انظر 1 : 26 ، 2 : 57 . ( 2 ) سورة العصر آية : 1 - 2 . ( 3 ) سورة يوسف آية : 49 . ( 4 ) سورة النبأ آية : 14 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 342 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي