" لا تقوم الساعة حتى يظهر التحوت " أي الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يشعر
بهم ذلا .
والأنهار جمع نهر وهو المجرى الواسع من مجاري الماء قال الشاعر :
ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها ( 1 )
معناه وسعت فتقها كالنهر .
وقوله : ( فيها من كل الثمرات ) فالثمرة : طعام الناس من الشجر . وقوله :
( وأصابه الكبر ) فالإصابة الوقوع على المقصود . والمراد ههنا : لحقه الكبر ،
والكبر حال زائدة على مقدار آخر . والمراد ههنا : الشيخوخة . والفرق بين الكبير والكثير أن
الكثير مضمن بعدد وليس كذلك الكبير نحو دار واحدة كبيرة . ولا يجوز
كثيرة . والذرية : الولد من الناس . والضعفاء : جمع ضعيف ، والضعف نقصان
القوة . وقوله : ( فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت ) فالعصر عصر الثوب ونحوه
من كل شئ رطب عصرته أعصره عصرا فهو معصور ، وعصير . واعتصرته
اعتصارا ، وتعصر تعصرا ، وعتصره تعصيرا . وانعصر انعصارا . والعصر الدهر .
وفي التنزيل " والعصر إن الانسان لفي خسر " ( 2 ) والعصر العشي . ومنه صلاة
العصر لأنها تعصر أي تؤخر كما يؤخر الشئ بالتعصر فيه . والعصر النجاة من الحدب
ومنه قوله تعالى : ( فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ) ( 3 ) لأنه كعصر الثوب
في الخروج من حال إلى حال . والعصر : العطية . والاعتصار : الالتجاء . والمعتصر :
الملجأ . والأعصار : غبار يلتف بين السماء والأرض كالتفاف الثوب في العصير .
والمعصر فوق الكاعب . والمعصرات السحاب . ومنه قوله ( وأنزلنا من المعصرات
ماء ثجاجا ) ( 4 ) والعصرة : الدينة يقال هو لأموالنا عصرة : أي دينة . وأصل
الباب : عصر الثوب . والاحراق إحراق النار أحرقته بالنار فاحترق احتراقا وحرقته
تحريقا وتحرق تحرقا والحرق حك البعير أحد نابيه بالاخر يكون وعيدا وتهديدا
هامش
( 1 ) انظر 1 : 26 ، 2 : 57 .
( 2 ) سورة العصر آية : 1 - 2 .
( 3 ) سورة يوسف آية : 49 .
( 4 ) سورة النبأ آية : 14 .