من فحول الإبل ، لالتهابه غضبا كالتهاب الاحراق . والحرق : حك الحديدة بالمبرد
حرقت الحديدة أحرقها حرقا : إذا بردتها للتفريق بالاحراق . والحرق : قطع
عصبة في الورك لا تلتئم كما لا يرجع ما أحرق ، يقال حرق الورك فهو محروق والحرق :
الثوب يقع فيه الحرق من دق القصار لأنه كالاحراق بالنار في أنه لا يرجع إلى
الحال . ومنه ريش حرق لأنه كالمنقطع بالاحراق . والحراق : ما اقتبست به النار
للاحراق . والحرقة ما يجده من حدة لأنه كالاحراق بالنار . والحراقات : سفن
يتخذ منها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر وأصل الباب الاحراق . والفكر :
جولان القلب بالخواطر يقال : أفكر إفكارا وفكر تفكيرا وتفكر تفكرا ورجل
فكير كثير الفكر . وقوله : ( فاحترقت ) فالاحتراق : افتراق الاجزاء بالنار
والبيان : هو الدلالة على ما بيناه - في ما مضى - وقال الرماني : البيان اظهار المعنى
بما يتميز به من غيره على جهة الصواب . ولا يقال للحن من الكلام بيان وإن فهم
به المراد ، لان البيان على الاطلاق ممدوح . واللحن عيب لكن يقال قد أبان عن
مراده مجازا .
قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما
أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم
بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد ) ( 267 ) آية .
المعنى :
هذا خطاب للمؤمنين دون سائر الناس وقال الحسن ، وعلقمة : كل شئ
في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " فإنما أنزل بالمدينة وكلما فيه " يا أيها الناس "
أنزل بمكة وقوله : ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) يدخل فيه الزكاة المفروضة
وغيرها من أنواع النفقة . وقال عبيدة السلماني ، والحسن : هي مختصة بالزكاة .
وقال الجبائي : هي في المتطوع ، لان الفرض من الصدقة له مقدار من القيمة إن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 343
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٤٣