تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
من فحول الإبل ، لالتهابه غضبا كالتهاب الاحراق . والحرق : حك الحديدة بالمبرد حرقت الحديدة أحرقها حرقا : إذا بردتها للتفريق بالاحراق . والحرق : قطع عصبة في الورك لا تلتئم كما لا يرجع ما أحرق ، يقال حرق الورك فهو محروق والحرق : الثوب يقع فيه الحرق من دق القصار لأنه كالاحراق بالنار في أنه لا يرجع إلى الحال . ومنه ريش حرق لأنه كالمنقطع بالاحراق . والحراق : ما اقتبست به النار للاحراق . والحرقة ما يجده من حدة لأنه كالاحراق بالنار . والحراقات : سفن يتخذ منها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر وأصل الباب الاحراق . والفكر : جولان القلب بالخواطر يقال : أفكر إفكارا وفكر تفكيرا وتفكر تفكرا ورجل فكير كثير الفكر . وقوله : ( فاحترقت ) فالاحتراق : افتراق الاجزاء بالنار والبيان : هو الدلالة على ما بيناه - في ما مضى - وقال الرماني : البيان اظهار المعنى بما يتميز به من غيره على جهة الصواب . ولا يقال للحن من الكلام بيان وإن فهم به المراد ، لان البيان على الاطلاق ممدوح . واللحن عيب لكن يقال قد أبان عن مراده مجازا . قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد ) ( 267 ) آية . المعنى : هذا خطاب للمؤمنين دون سائر الناس وقال الحسن ، وعلقمة : كل شئ في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " فإنما أنزل بالمدينة وكلما فيه " يا أيها الناس " أنزل بمكة وقوله : ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) يدخل فيه الزكاة المفروضة وغيرها من أنواع النفقة . وقال عبيدة السلماني ، والحسن : هي مختصة بالزكاة . وقال الجبائي : هي في المتطوع ، لان الفرض من الصدقة له مقدار من القيمة إن