تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الصدقات . وقوله : " كمثل جنة بربوة " إنما خصت بالربوة لأنها إذا كانت بربوة فتثبتها أحسن وربيعها أكثر كما قال الأعشى : ما روضة من رياض الحزن معشبة * خضراء جاد عليها مسبل هطل ( 1 ) فخص بها الحزن لها بيناه . اللغة : والربو : الزيادة يقال ربا الشئ يربو إذا زاد . وأصابه ربو : إذا أصابه نفس في جوفه ، لزيادة النفس على عادته . والربوة : العلو من الأرض لزيادته على غيره بارتفاعه . والربا في المال : المعاملة على أن يأخذ أكثر مما يعطي للزيادة على ما يفرض يقال ربا المال يربو ربا وأربى صاحبه فهو مرب . وأصل الباب الزيادة : وفي الربوة ثلاث لغات - فتح الراء وضمها وكسرها - . وفيها أربع لغات أخر رباوة ورباوة ورباوة وربا . فتلك سبع لغات . المعنى واللغة : وقال ابن عباس ، والضحاك ، والحسن ، ومجاهد ، والسدي ، والربيع : الربوة والرابية المرتفع من الأرض " فأتت أكلها " فالفرق بين الاكل والاكل ان الاكل بالفتح المصدر والاكل بالضم الطعام الذي يؤكل " ضعفين " يعني مثلين في قول الزجاج لان ضعف الشئ مثله زائدا عليه وضعفاه مثلاه زائدين عليه . وقال قوم : ضعف الشئ مثلاه . وقوله " فطل " قال الحسن والضحاك والربيع وقتادة هو اللين من المطر . وإنما ذكر الطل ههنا لتشبيه أضعاف النفقة به كثرت أو قلت : إذ كان خيرها لا يختلف على حال في قول الحسن وقتادة . وإنما قيل لما مضى ( فإن لم يصبها وابل فطل ) لان فيه إضمار ( كان ) كأنه قيل : فان يكن لم يصبها وابل ، فطل . ومثله قد أعتقت عبدين فإن لم أعتق اثنين فواحدا بقيمتهما .
هامش
( 1 ) ديوانه 57 رقم القصيدة 6 . الرياض جمع روضة وهي البستان . والحزن ضد المنخفض من الأرض . ورياض الحزن أطيب من رياض المنخفضات لان الريح تهب عليها فتهيج رائحتها . مسبل أي منزل ؟ .