الصدقات . وقوله : " كمثل جنة بربوة " إنما خصت بالربوة لأنها إذا كانت بربوة
فتثبتها أحسن وربيعها أكثر كما قال الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشبة * خضراء جاد عليها مسبل هطل ( 1 )
فخص بها الحزن لها بيناه .
اللغة :
والربو : الزيادة يقال ربا الشئ يربو إذا زاد . وأصابه ربو : إذا أصابه
نفس في جوفه ، لزيادة النفس على عادته . والربوة : العلو من الأرض لزيادته على غيره
بارتفاعه . والربا في المال : المعاملة على أن يأخذ أكثر مما يعطي للزيادة على ما يفرض
يقال ربا المال يربو ربا وأربى صاحبه فهو مرب . وأصل الباب الزيادة : وفي الربوة
ثلاث لغات - فتح الراء وضمها وكسرها - . وفيها أربع لغات أخر رباوة ورباوة
ورباوة وربا . فتلك سبع لغات .
المعنى واللغة :
وقال ابن عباس ، والضحاك ، والحسن ، ومجاهد ، والسدي ، والربيع :
الربوة والرابية المرتفع من الأرض " فأتت أكلها " فالفرق بين الاكل والاكل
ان الاكل بالفتح المصدر والاكل بالضم الطعام الذي يؤكل " ضعفين " يعني مثلين
في قول الزجاج لان ضعف الشئ مثله زائدا عليه وضعفاه مثلاه زائدين عليه .
وقال قوم : ضعف الشئ مثلاه . وقوله " فطل " قال الحسن والضحاك والربيع
وقتادة هو اللين من المطر . وإنما ذكر الطل ههنا لتشبيه أضعاف النفقة به كثرت
أو قلت : إذ كان خيرها لا يختلف على حال في قول الحسن وقتادة . وإنما قيل لما
مضى ( فإن لم يصبها وابل فطل ) لان فيه إضمار ( كان ) كأنه قيل : فان يكن لم
يصبها وابل ، فطل . ومثله قد أعتقت عبدين فإن لم أعتق اثنين فواحدا بقيمتهما .
هامش
( 1 ) ديوانه 57 رقم القصيدة 6 . الرياض جمع روضة وهي البستان . والحزن ضد المنخفض
من الأرض . ورياض الحزن أطيب من رياض المنخفضات لان الريح تهب عليها فتهيج رائحتها .
مسبل أي منزل ؟ .