تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الحق فيه . وفلان ثبت أي ؟ مأمون فيما روى . وأثبت الحسنات في الدفتر ، لأنك ضبطه ، وأصل الباب اللزوم . وقوله : " فانصرنا " النصر : هو المعونة على العدو ، ويكون ذلك بأشياء منها بزيادة القوة ، ومنها الرعب من الملاقاة ، ومنها الاطلاع على العورة ، ومنها تخيل الكثرة ، ومنها اختلاف الكلمة التي تقع بلطف في إعطاء النصر ، والفرق بين النصر ، واللطف : أن كل نصر من الله ، فهو لطف ، وليس كل لطف نصرا ، لان اللطف يكون في إحدى طاعاته بدلا من معصيته ، وقد يكون في فعل طاعة من النوافل فأما العصمة فلا تكون إلا من معصية . قوله تعالى : فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ( 251 ) آية . القراءة : قرأ نافع ، وأبان عن عاصم " دفاع الله " الباقون " دفع " بلا ألف . المعنى : في الآية حذف وتقديره فاستجاب لهم ربهم ، فهزموهم بنصره لهم ، لان ذكر الهزيمة ( 1 ) بعد سؤال النصرة دليل على أنه كان على معنى الإجابة . اللغة : والهزم : الدفع ، تقول : هزم القوم في الحرب يهزمهم هزما : إذا دفعهم بالقتال هربا منه ، وانهزموا انهزاما ، وتهزم السقاء : إذا يبس ، فتصدع لاندفاع بعضه على بعض ، والاهتزام الذبح تقول العرب : اهتزموا شاتكم قبل أن تهزل فتهلك ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة " الهزيمة " .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 299 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي