الحق فيه . وفلان ثبت أي ؟ مأمون فيما روى . وأثبت الحسنات في الدفتر ، لأنك
ضبطه ، وأصل الباب اللزوم .
وقوله : " فانصرنا " النصر : هو المعونة على العدو ، ويكون ذلك بأشياء
منها بزيادة القوة ، ومنها الرعب من الملاقاة ، ومنها الاطلاع على العورة ، ومنها تخيل
الكثرة ، ومنها اختلاف الكلمة التي تقع بلطف في إعطاء النصر ، والفرق بين النصر ،
واللطف : أن كل نصر من الله ، فهو لطف ، وليس كل لطف نصرا ، لان اللطف
يكون في إحدى طاعاته بدلا من معصيته ، وقد يكون في فعل طاعة من النوافل فأما
العصمة فلا تكون إلا من معصية .
قوله تعالى :
فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك
والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض
لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ( 251 ) آية .
القراءة :
قرأ نافع ، وأبان عن عاصم " دفاع الله " الباقون " دفع " بلا ألف .
المعنى :
في الآية حذف وتقديره فاستجاب لهم ربهم ، فهزموهم بنصره لهم ، لان
ذكر الهزيمة ( 1 ) بعد سؤال النصرة دليل على أنه كان على معنى الإجابة .
اللغة :
والهزم : الدفع ، تقول : هزم القوم في الحرب يهزمهم هزما : إذا دفعهم بالقتال
هربا منه ، وانهزموا انهزاما ، وتهزم السقاء : إذا يبس ، فتصدع لاندفاع بعضه
على بعض ، والاهتزام الذبح تقول العرب : اهتزموا شاتكم قبل أن تهزل فتهلك ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة " الهزيمة " .