من أوله يجري في الباب على اطراد بمنزلة غير المنقوص ، فأما فئة ومئة . وثبة وعزة ،
فان النقص فيه على غير اطراد ، كما يكون في عدة ، وصلة ، وزنة ، وصفة ، وجهة .
وتقول فأوت رأسه بالسيف إفاءة وفأوا : إذا قطعته وانفاء الشئ إنفاء : إذا تقطع
وأصل الباب القطع ، فمنه الفئة ، لأنهم قطعة من الناس .
وقوله : " غلبت " تقول : غلب يغلب غلبا وغالبه مغالبة وتغالبوا تغالبا .
وتغلب تغلبا وغلبه تغليبا . وأشد أغلب : إذا كان غليظ العنق . ورجل أغلب
كذلك ، لأنه من إمارة الغلب . واغلولب العشب إذا كثر لأنه غلب على غيره
بكثرته . وأصل الباب الغلب : القهر .
المعنى :
وقوله : " بإذن الله " معناه بنصر الله على قول الحسن ، لان الله إذا أذن في
القتال نصر فيه على الوجه الذي أذن فيه ويجوز في ( كم ) الجر والنصب وإن كان
على معنى الخبر في قول الفراء . وفي الآية حذف لدلالة ( 1 ) ما بقي عليه وهو فأتاهم
التابوت بالصفة التي وعدوا بها ، فصدقوا لان قوله " فصل طالوت بالجنود " بعد
تلك المنازعة منهم ينبئ أن الآية أتتهم ، فانقادوا لأجلها .
قوله تعالى :
ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا
صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ( 250 )
آية بلا خلاف .
اللغة :
البروز الظهور للقتال ، ومنه البراز ، وهي الأرض : ؟ . وتقول : برز يبرز
بروزا ، وبارزه مبارزة ، وتبارز تبارزا ، وبرز تبريزا ، وتبرز تبرزا . ورجل
هامش
( 1 ) في المطبوعة الاله