تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بدر " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله " قال البلخي : ويجوز أن يكونوا كلهم مؤمنين ، غير أن بعضهم أشد إيقانا وأقوى اعتقادا ، وهم الذين قالوا : " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله " . اللغة : وتقول : جاز الشئ يجوزه : إذا قطعه . وأجازه إجازة : إذا استصوبه . والشئ يجوز : إذا لم يمنع منه دليل . واجتاز فلان اجتيازا ، واستجاز فعل كذا استجازة . وتجوز في كلامه تجوزا . وتجاوز عن ذنبه تجاوزا . وجاوزه في الشئ تجاوزه ، وجوزه تجويزا . وجوز كل شئ وسطه بمجاز الطريق ، وهو وسطه الذي يجاز فيه . وقيل هذا اشتقاق الجوزاء ، لأنها تعرض جوز السماء أي وسطها ، وأما الجوز المروف ، ففارسي معرب . والجواز الصك للمسافر . والمجاز في الكلام ، لأنه خروج عن الأجل إلى ما يجوز في الاستعمال . وأصل الباب الجواز : المرور من غير شئ يصد ، ومنه التجاوز عن الذنب ، لان المرور عليه بالصفح . المعنى : وقوله : " وقال الذين يظنون " قيل فيه ثلاثة أقوال : أحدها - قال الذين يستيقنون ، ذهب إليه السدي قال دريد بن الصمة : فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرد أي أيقنوا وقيل إنه استعارة فيما يكفي فيه الظن حتى يلزم العمل ، فكيف المعرفة ، فجاء على وجه المبالغة في تأكد لزوم العمل . الثاني - يحدثون نفوسهم وهو أصل الظن ، لان حديث النفس بالشئ قد يكون مع الشك ومع العلم إلا أنه قد على ركبت ما كان مع الشك . الثالث - يظنون أنهم ملاقوا الله بالقتل في تلك الواقعة . وقوله : " كم من فئة " الفئة : الطائفة من الناس ، والجمع : فئين وفئات . ولا يجوز في عدة إلا عدات ، لان نقض عدة من أوله . وليس كذلك فئة ، وما نقص
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 296 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي