تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أيضا أنه نهر فلسطين . وقوله : " فمن شرب منه " الهاء عائدة على النهر في اللفظ ، وهو في المعنى الماء . وقوله : " فليس مني " معناه ليس على ديني ، ولا من أهل ولايتي ، فحذف ودلت من عليه . اللغة : ويقال : طعم الماء كما يقال طعم الطعام وأنشدوا . وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا براد والغرفة بالفتح المرة من الغرف . والغرفة بالضم ملء الكف من الماء ، فالغرفة اسم للماء المغروف والغرفة اسم للفعل . وقال بعضهم الاختيار الضم لأنه لو جاء على معنى المرة ، لكان اغترافة . وهذا ليس بشئ ، لأنه إذا كان المعنى واحدا جاز اغترافة ، لأنه الأصل وجار غرفة ، لأنه أخف ، وكلاهما حسن . ويقال غرف يغرف غرفا واغترف اغترافا والمغرفة الآلة التي يغرف بها . وغرف غروف أي كبير والغريف : ماء في الأجمة ، لأنه يغرف من بين القصب . ومزادة غرفية مدبوغة بالغرف : وهو جنس من الدباغ . والغريف شجر مجتمع من أي شجر كان . والغرفة العلية . وأصل الباب الغرف . المعنى : وقال ابن عباس ، وقتادة ، والربيع : من استكثر من ذلك الماء عطش ، ومن لم يشرب إلا غرفة روي . وقال الفراء ، والحسن ، وقتادة ، والربيع : والذين جازوا النهر مع طالوت كان عددهم مثل عدد أهل بدر ، وهم ثلاثة وبضعة عشر ، وهم المؤمنون خاصة . وقال ابن عباس ، والسدي : جاوزه الكافر ، والمؤمن إلا أن الكافرين انخزلوا عنهم ، وبقى المؤمنون على عدد أهل بدر . وهذا قوي ، لقوله تعالى : " فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه " ، فلما رأوا كثرة جنود جالوت قال الكفار منهم " لا طاقة لنا اليوم بجالوت " وقال المؤمنون حينئذ الذين عدتهم عدة أهل