تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ابن عباس ، وقتادة ، والسدي : إنها عصا موسى ورصاص للألواح ، وهو المروي عن أبي جعفر . وقال أبو جعفر التابوت هو الذي وضعت أم موسى فيه موسى حين ألقته في اليم . وأقوى هذه الأقوال أن يحمل على أنه كان فيه ما يسكنون إليه ، ويجوز أن يكون ذلك عصا موسى والرصاص ، وغير ذلك مما اختلفوا فيه بعد أن يكون فيه ما تسكن النفس إليه ، لأنه تعالى بين أن فيه سكينة ، وهي فعيلة من السكون ، ولا يقطع بشئ من ذلك إلا بدليل يوجب العلم . وقال الحسن : كان فيه التوراة وشئ من ثياب موسى . اللغة : وفي التابوت لغتان فلغة جميع العرب إلا الأنصار : التابوت بالتاء . والأنصار تقول : التابوه بالهاء . ويقال : بقي بقاء وأبقاه إبقاء واستبقاه استبقاء وتبقاه تبقيا وتباقى تباقيا وباقاه مباقاة . ومنه بقايا الخراج . وأصل الباب البقاء : خلاف ؟ . وقوله : " تحمله الملائكة " تقول : حمل يحمل حملا واحتمل احتمالا وتحامل تحاملا . وتحمل تحملا وحمله تحميلا وحامله محاملة . وانحمل انحمالا واستحمل استحمالا . والحمل من الضان : الخروف . والحمل : السحاب الكثير الماء . والحمل : ما في البطن . والحمل : ما على الظهر . والحمالة علاقة السيف . والمحمل : الذي يوكبه الناس والحمالة الدية ، يتحملها قوم عن قوم والحميل : الكفيل ، والحميل الغريب لأنه يحمل على القوم وليس منهم . وحميل السيل : غثاؤه . وامرأة حامل : حبلى لحملها الولد . وحملت فلانا على فلان : إذا حرشته عليه ، لأنك حملته على مكروهه . والحمولة الإبل لأنها يحمل عليها الأثقال . وأصل الباب الحمل : كون الشئ على الشئ وقوله : " إن كنتم مؤمنين " معناه إن كنتم مصدقين ولا يجوز أن يكونوا على تثبيت الايمان لهم ، لأنهم كفروا حين ردوا على نبيهم . وقيل : إن كنتم مؤمنين كما تزعمون . قوله تعالى : فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر