عليهم من ليس من أهل النبوة ، ولا المملكة ، وبين أنه يجب بالعلم والفوة لا بالوراثة .
وقال أصحابنا فيها دلالة على أن من شرط الامام أن يكون أعلم رعيته وأفضلهم في
خصال الفضل ، لان الله تعالى علل تقديمه عليهم بكونه أعلم وأقوى فلولا أنه
شرط وإلا لم يكن له معنى .
قوله تعالى :
وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت
فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل
هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم
مؤمنين ( 248 ) آية .
المعنى :
قال الحسن : وجه الآية في التابوت أن الملائكة كانت تحمله بين السماء والأرض
يرونه عيانا وقال ابن عباس ووهب : إن الله انتزعه من أيدي أعدائهم الذين نهبوه
منهم ، فرد عليهم " تحمله الملائكة " وقيل : إن التابوت كان في أيدي أعداء بني
إسرائيل من العمالقة الذين غلبوهم عليه - على قول ابن عباس ، ووهب - ، وروي
ذلك عن أبي عبد الله ( ع ) . وقال قتادة : كان في برية التيه : خلفه هناك يوشع
ابن نون . وقال وهب بن منبه : كان قدر التابوت نحوا من ثلاث أذرع في
ذراعين . وروي عن علي ( ع ) . أنه قال : السكينة التي كانت فيه ريح هفافة لها
وجه كوجه الانسان . وقال مجاهد لها رأس كرأس الهرة ، وروي ذلك في أخبارنا .
وقال وهب : روح من الله تكلمهم بالبيان عند وقوع الاختلاف . وقال عطا : كان
فيه آية يسكنون إليها .
والسكينة مصدر وقع موقع الاسم نحو القضية والبقية والعزيمة وأخذ من معنى
السكون لان نفوسهم تسكن إليه والبقية التي ترك آل موسى ، وآل هارون . قال
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 292
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٢