تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
عليهم من ليس من أهل النبوة ، ولا المملكة ، وبين أنه يجب بالعلم والفوة لا بالوراثة . وقال أصحابنا فيها دلالة على أن من شرط الامام أن يكون أعلم رعيته وأفضلهم في خصال الفضل ، لان الله تعالى علل تقديمه عليهم بكونه أعلم وأقوى فلولا أنه شرط وإلا لم يكن له معنى . قوله تعالى : وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ( 248 ) آية . المعنى : قال الحسن : وجه الآية في التابوت أن الملائكة كانت تحمله بين السماء والأرض يرونه عيانا وقال ابن عباس ووهب : إن الله انتزعه من أيدي أعدائهم الذين نهبوه منهم ، فرد عليهم " تحمله الملائكة " وقيل : إن التابوت كان في أيدي أعداء بني إسرائيل من العمالقة الذين غلبوهم عليه - على قول ابن عباس ، ووهب - ، وروي ذلك عن أبي عبد الله ( ع ) . وقال قتادة : كان في برية التيه : خلفه هناك يوشع ابن نون . وقال وهب بن منبه : كان قدر التابوت نحوا من ثلاث أذرع في ذراعين . وروي عن علي ( ع ) . أنه قال : السكينة التي كانت فيه ريح هفافة لها وجه كوجه الانسان . وقال مجاهد لها رأس كرأس الهرة ، وروي ذلك في أخبارنا . وقال وهب : روح من الله تكلمهم بالبيان عند وقوع الاختلاف . وقال عطا : كان فيه آية يسكنون إليها . والسكينة مصدر وقع موقع الاسم نحو القضية والبقية والعزيمة وأخذ من معنى السكون لان نفوسهم تسكن إليه والبقية التي ترك آل موسى ، وآل هارون . قال