تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يقرضه قرضا . والشعر قريض . ومنه قوله : " تقرضهم ذات الشمال " ( 1 ) أي تقطعهم بمرورها عليهم والمقراض : الجلم الصغير ، وقراضات الثوب ما ينفيه الجلم . الاعراب ، واللغة : وقوله : " فيضاعفه " من رفع عطفه على قوله : " يقرض " ومن نصب ، فعلى جواب الاستفهام بالفاء . والاختيار الرفع لان فيه معنى الجزاء ، وجواب الجزاء بالفاء لا يكون إلا رفعا " ويضاعفه " أكثر في الاستعمال ، وإنما شدد أبو عمرو " يضعف لها العذاب ضعفين " ( 2 ) ولم يشدد " فيضاعفه " لان المضاعفة عنده لما لا يحد . والتضعيف للمحدود ، وتقول : ضعفت القوم أضعفهم ضعفا : إذا كثرتهم ، فصرت مع أصحابك على الضعف منهم ، وضعف الشئ : مثلاه في المقدار . وأضعفت الشئ إضعافا ، وضعفته تضعيفا ، وضاعفته مضاعفة ، وهو الزيادة على أصل الشئ حتى يصير مثلين أو أكثر . وتضاعف الشئ تضاعفا وضعف ضعفا . والضعف خلاف القوة ، لأنه قطع القوة عن التمام . وضعف الشئ مثله في المقدار إذا زيد عليه ، فكل واحد منهما ضعف . والتضعيف : تكرير الخوف ، واستضعفت الرجل استضعافا ، وأصل الباب الضعف . وهو زيادة المثل . وقوله : " والله يقبض ويبسط " قال الحسن ، وابن زيد في الرزق ، وحكى الزجاج : أنه يقبض الصدقات ويبسط الجزاء عليها عاجلا ، وآجلا عليها . والقبض خلاف البسط والقبض ضم الكف على الشئ قبضه قبضا وتقبض عنه تقبضا : إذا اشمأزمنه : لأنه ضم نفسه عن الانبساط إليه . وانقبض انقباضا ، وقبضت الرجل تقبيضا : إذا أعطيته لانضمام كفه على ما أخذه . ورجل قبيض : إذا كان منكمشا سريعا لتجمعه للاسراع . وراع قبضة : إذا كان لا يتفسح في رعيه ، لانقباضه . والتقبض : التشنج . وقبض الانسان : إذا مات . والملك قابض الأرواح . والبسط خلاف القبض تقول : بسط يبسط بسطا ، وانبسط انبساطا ، وبسطه تبسيطا ، وتبسط تبسطا . والبساط - بكسر الباء - ما بسطته . والبساط - بفتح الباء - الأرض الواسعة ، وناقة بسط : معها ولدها لانبساطه . والبسطة : الفضيلة في
هامش
( 1 ) سورة الكهف آية : 17 . ( 2 ) سورة الأحزاب آية : 30 .