تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بدر : إن قتلنا الاعجاز صلعا ( 1 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أولئك الملا من قريش لو رأيتهم في أنديتهم لهتهم ، ولو أمروك لأطعتهم ، ولاحتقرت فعالك عند فعالهم . وتقول ملأت الا ناء أملاه ملاء إذا أترعته ، لأنه يجتمع فيه ما لا يكون معه مزيد عليه ، وامتلأ امتلاء : إذا طفح ، ومالأت الرجل : إذا عاونته ممالاة . وتمالؤوا علي : إذا تعاونوا . وملوء الرجل ملاءة ، فهو ملئ بالامر : إذا أمكنه القيام به . ووعاء ملان والأنثى ملاى ، والجمع : ملاء . والملا : الجماعة من الناس يستجمعون للمشاورة . والجميع الاملاء قال الشاعر : وقالت لنا الاملاء من كل معشر * وخير أقاويل الرجال سديدها والاملاء : الريطة وأصل الباب الاملاء ، وهو الاجتماع فيما لا يحتمل المزيد ، ومنه شاب مالئ العين أي قد اجتمع له من الحسن في العين ما ليس عليه مزيد . والملا : الخلق ، لان جميع أفعال صاحبه تجرى عليه . المعنى : وقال السدي : إن النبي الذي قالت له بنوا إسرائيل ما حكاه يقال : شمعون سمته أمه بذلك لان الله سمع دعاءها فيه . وقال قتادة : هو يوشع بن نون . وقال وهب بن منية : هو شمويل ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) . وكان سبب سؤالهم هذا استذلال الجبابرة لهم من الملوك الذين كانوا في زمانهم إياهم على قول وهب ، والربيع . وقال السدي : قتال العمالقة . وإنما سألوا ملكا ، ليكون آمرا عليهم تنتظم به كلمتهم ، وتجتمع أمورهم ، ويستقيم حالهم في جهاد عدوهم . الاعراب ، واللغة : وأكثر النحويين على الجزم في " نقاتل " مع النون ، وقالوا : لا يجوز غير
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوعة ، وفي مجمع البيان ( ان قتلنا عجايز صلعا ) . ورواه لسان العرب في ( صلع ) ، وقال : وفى حديث بدر ما قتلنا الا عجائز صلعا : أي مشايخ صلعا وفي ( ملا ) قال : ويروى أن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا من الأنصار - وقد رجعوا من غزوة بدر - يقول : ما قتلنا الا عجائز صلعا ، فقال صلى الله عليه وآله : أولئك الملا من قريش لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك .