بدر : إن قتلنا الاعجاز صلعا ( 1 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أولئك الملا من قريش
لو رأيتهم في أنديتهم لهتهم ، ولو أمروك لأطعتهم ، ولاحتقرت فعالك عند
فعالهم . وتقول ملأت الا ناء أملاه ملاء إذا أترعته ، لأنه يجتمع فيه ما لا يكون
معه مزيد عليه ، وامتلأ امتلاء : إذا طفح ، ومالأت الرجل : إذا عاونته ممالاة .
وتمالؤوا علي : إذا تعاونوا . وملوء الرجل ملاءة ، فهو ملئ بالامر : إذا أمكنه
القيام به . ووعاء ملان والأنثى ملاى ، والجمع : ملاء . والملا : الجماعة من الناس
يستجمعون للمشاورة . والجميع الاملاء قال الشاعر :
وقالت لنا الاملاء من كل معشر * وخير أقاويل الرجال سديدها
والاملاء : الريطة وأصل الباب الاملاء ، وهو الاجتماع فيما لا يحتمل المزيد ،
ومنه شاب مالئ العين أي قد اجتمع له من الحسن في العين ما ليس عليه مزيد .
والملا : الخلق ، لان جميع أفعال صاحبه تجرى عليه .
المعنى :
وقال السدي : إن النبي الذي قالت له بنوا إسرائيل ما حكاه يقال : شمعون
سمته أمه بذلك لان الله سمع دعاءها فيه . وقال قتادة : هو يوشع بن نون . وقال
وهب بن منية : هو شمويل ، وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) . وكان سبب سؤالهم
هذا استذلال الجبابرة لهم من الملوك الذين كانوا في زمانهم إياهم على قول وهب ،
والربيع . وقال السدي : قتال العمالقة . وإنما سألوا ملكا ، ليكون آمرا عليهم تنتظم
به كلمتهم ، وتجتمع أمورهم ، ويستقيم حالهم في جهاد عدوهم .
الاعراب ، واللغة :
وأكثر النحويين على الجزم في " نقاتل " مع النون ، وقالوا : لا يجوز غير
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوعة ، وفي مجمع البيان ( ان قتلنا عجايز صلعا ) . ورواه لسان العرب
في ( صلع ) ، وقال : وفى حديث بدر ما قتلنا الا عجائز صلعا : أي مشايخ صلعا وفي ( ملا ) قال :
ويروى أن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا من الأنصار - وقد رجعوا من غزوة بدر - يقول : ما قتلنا
الا عجائز صلعا ، فقال صلى الله عليه وآله : أولئك الملا من قريش لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك .