القراءة :
قرأ أبو عمرو ، ونافع ، وحمزة ، والكسائي " فيضاعفه " بالرفع . وقرأ عاصم
بالألف ، والنصب . وقرأ ابن كثير " فيضعفه " بالتشديد ، والرفع . وقرأ ابن عامر
بالتشديد والنصب .
المعنى ، واللغة :
والقرض الذي دعا الله إليه قال ابن زيد هو الجهاد ، وقال في البر من النفل .
والقرض : هو قطع جزء من المال بالاعطاء على أن يرد بدل منه . وقوله :
" يقرض الله " مجاز ( 1 ) في اللغة لان حقيقته أن يستعمل في الحاجة ، وفى هذا
الموضع يستحيل ذلك ، فلذلك كان مجازا ، وقد يستعمل القرض في غير الحاجة قال
أمية بن أبي الصلت :
لا تخلطن خبيثات بطيبة * واخلع ثيابك منها وانح عريانا
كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا كالذي دانا ( 2 )
فهذا يبين أن القرض من غير عوز ، وقال آخر :
وإذا جوزيت قرضا فاجزه * إنما ليس الفتى غير الحمل ( 3 )
والقرض القطع بالناب . قرض يقرض قرضا : إذا قطع الشئ بنابه ، وقرض
تقريضا ، وتقرض تقرضا ، واقترض المال اقتراضا . والقرض ما أعطيته لتكافاه ،
أو يرد بعينه . واقترض اقتراضا ، واستقرض استقراضا ، وتقارضا الثناء : إذا أثنى
كل واحد منهما على صاحبه ، وكذلك قارضه الثناء . وانقرضوا انقراضا : إذا
هلكوا . والدنيا قروض : أي يتقارضا الناس من بينهم بالمكافأة . وقرض الشئ
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( محله ) وهو تحريف .
( 2 ) اللسان ( قرض ) ذكر البيت الثاني فقط وروايته ( أو مدينا مثل ما دانا )
بدل ( ومدينا . . . ) .
( 3 ) قائله ؟ . اللسان ( قرض ) ورويته ( إنما يجزى الفتي ليس الجمل ) .