من غير الموت ، والكرب ، لأنه كالقتار أو كالغبار يغشى الوجه ، وفي التنزيل
" ترهقها قترة " ( 1 ) والقتير : مسامير الدروع ، لقلتها وصغرها . والقتير ابتداء
الشيب ، لقلته . ويجوز أن يكون مشبها بالدخان أول ما يرتفع . والقترة ناموس
الصائد ، لأنها كالقتار باخفائه إياها . ورجل قاتر : حسن الاخذ من ظهر البعير
لا يعقره لقلة ما يأخذ منه ، وأصل الباب الاقلال . وابن قترة : حية خبيثة لا ينجو
سليمها .
المعنى :
والمتوفى عنها زوجها إذا لم يفرض لها صداق عليها العدة - بلا خلاف - ولها
الميراث إجماعا . وقال الحسن والضحاك وأكثر الفقهاء . لها صداق مثلها . وحكى
الجبائي عن بعض الفقهاء : أنه لا مهر لها ، وهو الذي يليق بمذهبنا ، ولا نص
لأصحابنا فيها .
الاعراب ، والمعنى :
ويحتمل نصب " متاعا " وجهين : أحدهما - أن يكون حالا من قدره ، لأنه
معرفة ، والعامل فيه الظرف . والثاني - على المصدر ، والعامل فيه " ومتعوهن " .
ويحتمل نصب حقا وجهين : أحدهما - أن يكون حالا من " بالمعروف حقا " والعامل فيه معنى عرف حقا . الثاني - على التأكيد ، لجملة الخبر كأنه قيل : أخبركم
به حقا كأنه قيل : إيجابا " على المحسنين " وإنما خص التي لم يدخل بها بالذكر في
رفع الجناح دون المدخول بها بالذكر وإن كان حكمهما واحد الامرين : أحدهما - لإزالة
الشك في الحرج على هذا الطلاق . والثاني - لان له أن يطلق أي وقت شاء ،
وليس كذلك حكم المدخول بها ، لأنه يجب أن يطلقها للعدة .
" وقدره " على تقدير أعطوهن قدر الوسع كما يقال : أخذ صدقاتهن لكل
أربعين شاة بالرفع ، والنصب . وقال الشاعر في تسكين الدال :
هامش
( 1 ) سورة عبس آية : 41 .