تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
من غير الموت ، والكرب ، لأنه كالقتار أو كالغبار يغشى الوجه ، وفي التنزيل " ترهقها قترة " ( 1 ) والقتير : مسامير الدروع ، لقلتها وصغرها . والقتير ابتداء الشيب ، لقلته . ويجوز أن يكون مشبها بالدخان أول ما يرتفع . والقترة ناموس الصائد ، لأنها كالقتار باخفائه إياها . ورجل قاتر : حسن الاخذ من ظهر البعير لا يعقره لقلة ما يأخذ منه ، وأصل الباب الاقلال . وابن قترة : حية خبيثة لا ينجو سليمها . المعنى : والمتوفى عنها زوجها إذا لم يفرض لها صداق عليها العدة - بلا خلاف - ولها الميراث إجماعا . وقال الحسن والضحاك وأكثر الفقهاء . لها صداق مثلها . وحكى الجبائي عن بعض الفقهاء : أنه لا مهر لها ، وهو الذي يليق بمذهبنا ، ولا نص لأصحابنا فيها . الاعراب ، والمعنى : ويحتمل نصب " متاعا " وجهين : أحدهما - أن يكون حالا من قدره ، لأنه معرفة ، والعامل فيه الظرف . والثاني - على المصدر ، والعامل فيه " ومتعوهن " . ويحتمل نصب حقا وجهين : أحدهما - أن يكون حالا من " بالمعروف حقا " والعامل فيه معنى عرف حقا . الثاني - على التأكيد ، لجملة الخبر كأنه قيل : أخبركم به حقا كأنه قيل : إيجابا " على المحسنين " وإنما خص التي لم يدخل بها بالذكر في رفع الجناح دون المدخول بها بالذكر وإن كان حكمهما واحد الامرين : أحدهما - لإزالة الشك في الحرج على هذا الطلاق . والثاني - لان له أن يطلق أي وقت شاء ، وليس كذلك حكم المدخول بها ، لأنه يجب أن يطلقها للعدة . " وقدره " على تقدير أعطوهن قدر الوسع كما يقال : أخذ صدقاتهن لكل أربعين شاة بالرفع ، والنصب . وقال الشاعر في تسكين الدال :
هامش
( 1 ) سورة عبس آية : 41 .