موضعان ، وموضع في الأحزاب ، وقرأ أبو جعفر وأهل الكوفة إلا أبا بكر ، وابن
ذكوان " قدره " بفتح الدال في الموضعين . الباقون باسكانها .
المعنى :
المفروض صداقها داخلة في دلالة الآية وإن لم يذكر ، لان التقدير ما لم
تمسوهن ممن قد فرضتم لهن أو لم تفرضوا لهن فريضة ، لان أو تنبئ عن ذلك ،
لأنه لو كان على الجمع لكان بالواو .
والفريضة المذكورة في الآية : الصداق ، بلا خلاف ، لأنه بجب بالعقد
للمرأة ، فهو فرض لوجوبه بالعقد .
ومتعة التي لم يدخل بها ولا يسمى لها صداق على قدر الرجل ، والمرأة ، قال
ابن عباس ، والشعبي ، والربيع : خادم أو كسوة أو رزق ، وهو المروي عن
أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) . وقيل مثل نصف صداق تلك المرأة المنكوحة ، حكى
ذلك عن أبي حنيفة وأصحابه . وفي وجوب المتعة لكل مطلقة خلاف . قال الحسن
وأبو العالية : المتعة لكل مطلقة إلا المختلعة ، والمبارية ، والملاعنة . وقال سعيد بن
المسيب : المتعة التي لم يسم لها صداق ، خاصة ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي
عبد الله ( ع ) . وقد روي أيضا أنها لكل مطلقة ، وذلك على وجه الاستحباب .
والمتعة للتي لم يدخل بها ولم يعرض لها يجبر عليها السلطان ، وهو قول أهل العراق .
وقال أهل المدينة وشريح يؤمر لها ، ولا يجبر عليها .
اللغة :
والموسع : الغني في سعة من ماله لعياله . والمقتر : الذي في ضيق لفقره ، تقول :
أقتر الرجل إقتارا : إذا أقل ، فهو مقتر أي مقل ، وقترت الشئ أقتره قترا ،
وأقترته إقتارا ، وقترته تقتيرا : إذا ضيقت الانفاق منه . والقتار : دخان الشحم
على النار ، ونحوه ، لغلبته بالإضافة إلى بقيته . والقتر : الغبار . والقترة : ما يغشى الوجه
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 269
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٩