لدلالة العزم عليها ، لأنه لا يكون إلا على معزوم عليه ، كما قيل : ضربه الظهر والبطن
أي على الظهر والبطن .
والعقد : الشد ، تقول : عقد يعقد عقدا ، وأعقدت العسل إعقادا ، واعتقد
صحة الامر اعتقادا وتعاقدوا على الامر تعاقدا ، وعاقدة معاقدة ، وعقد كلامه
تعقيدا ، وتعقد تعقدا ، وانعقد انعقادا ، وعقد العبد ، لأنه كعقد الحبل في التوثيق .
والعقد : السمط من الجوهر . والعقد : الرمل للتداخل . وعقد اليمين : خلاف اللغو .
وناقة عاقد أي لاقح ، لأنها تعقد بذنبها ، فيظهر أنها قد لقحت .
المعنى :
وقوله : " حتى يبلغ الكتاب أجله " معناه انقضاء العدة بلا خلاف . والكتاب
الذي يبلغ أجله هو القرآن ومعناه : فرض الكتاب أجله . ويجوز أن يكون الكتاب نفسه
هو الفرض ، ذكره الزجاج ، ووجه ثالث أن يكون ذلك على وجه التشبيه بكتاب
الدين ، ذكره الجبائي .
وقوله : " والله غفور حليم " قد بينا أن الحلم من الله هو إمهال العقوبة
المستحقة . وقال أبو علي الجبائي هو كل فعل يضاد حدوث العقوبة في الانسان ،
وهو من الانسان ترك العقاب . والله تعالى لا يجوز عليه الترك ، فهو ما وصفنا من
نعمه التي تضاد عقوبته .
قوله تعالى :
لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو
تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر
قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ( 236 ) آية بلا خلاف .
القراءة :
قرأ حمرة ، والكسائي ، وخلف " تماسوهن " بضم التاء وبألف هاهنا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 268
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٨