تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لدلالة العزم عليها ، لأنه لا يكون إلا على معزوم عليه ، كما قيل : ضربه الظهر والبطن أي على الظهر والبطن . والعقد : الشد ، تقول : عقد يعقد عقدا ، وأعقدت العسل إعقادا ، واعتقد صحة الامر اعتقادا وتعاقدوا على الامر تعاقدا ، وعاقدة معاقدة ، وعقد كلامه تعقيدا ، وتعقد تعقدا ، وانعقد انعقادا ، وعقد العبد ، لأنه كعقد الحبل في التوثيق . والعقد : السمط من الجوهر . والعقد : الرمل للتداخل . وعقد اليمين : خلاف اللغو . وناقة عاقد أي لاقح ، لأنها تعقد بذنبها ، فيظهر أنها قد لقحت . المعنى : وقوله : " حتى يبلغ الكتاب أجله " معناه انقضاء العدة بلا خلاف . والكتاب الذي يبلغ أجله هو القرآن ومعناه : فرض الكتاب أجله . ويجوز أن يكون الكتاب نفسه هو الفرض ، ذكره الزجاج ، ووجه ثالث أن يكون ذلك على وجه التشبيه بكتاب الدين ، ذكره الجبائي . وقوله : " والله غفور حليم " قد بينا أن الحلم من الله هو إمهال العقوبة المستحقة . وقال أبو علي الجبائي هو كل فعل يضاد حدوث العقوبة في الانسان ، وهو من الانسان ترك العقاب . والله تعالى لا يجوز عليه الترك ، فهو ما وصفنا من نعمه التي تضاد عقوبته . قوله تعالى : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ( 236 ) آية بلا خلاف . القراءة : قرأ حمرة ، والكسائي ، وخلف " تماسوهن " بضم التاء وبألف هاهنا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 268 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي