للحال نحو الجلسة ، والقعدة ، تقول : خطب المرأة يخطبها خطبة ، لأنه خاطب في
عقد النكاح . وخطب خطبة ، لأنه خاطب بالزجر ، والوعظ على ضرب من تأليف
اللفظ المخصوص . وخاطب مخاطبة ، وخطابا ، وتخاطبوا تخاطبا . والخطب : الامر
العظيم . والخطبان : الحنظل الذي تشتد خضرته حتى تستحيل إلى الغبرة ، والصفرة .
وأصل الباب الخطاب .
والفرق بين التعريض ، والكناية أن التعريض : تضمين الكلام دلالة على شئ
ليس فيه ذكر له ، والكناية : العدول عن الذكر الأخص بالشئ إلى ذكر يدل عليه ،
فالأول كقول القائل : ما أقبح البخل ، يعرض بأن المخاطب بخيل ، ولعن الله
الملحدين ، يعرض له بالالحاد . والثاني كقولك : زيد ضربته ، كنيت عنه بالهاء
الموجودة في ( ضربته ) .
وقوله : " أو أكننتم في أنفسكم " فالاكنان : إسرار العزم على النكاح دون
إظهاره على قول ابن زيد ، ومجاهد . وقال قوم : هو معنى التعريض بالخطبة إن
شئت أظهرته ، وان شئت أضمرته . وتقول : كننت الشئ : إذا سترته ، أكنه
كنا وكنونا وأكننته إكنانا إذا أضمرته ، لأنك سترته في نفسك . واستكن
الرجل ، وأكنن إذا صار في كن ، لأنه صار فيما يستره . والكناية الجعبة غير
أنها صغيرة تتخذ للنبل . والكة : امرأة الابن أو ابن الأخ . والجمع كنائن . وسمي
الكانون كانونا ، لأنه يحتاج إليه في وقت الاكتنان من البرد ، ومنه قوله :
" كأنهن بيض مكنون " ( 1 ) " وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون " ( 2 )
وأصل الباب الكن : الستر .
والفرق بين الأكنان ولكن : أن الأكنان : الاضمار في النفس ، ولا يقال
كننته في نفسي . وقيل : كننته معناه صنته كما قال : " كأنهن بيض مكنون " .
هامش
( 1 ) سورة الصافات آية : 49 .
( 2 ) سورة النمل آية 74 ، وسورة القصص آية : 69 .