تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وقوله : " أو تسريح باحسان " قيل فيه قولان : أحدهما - أنها الطلقة الثالثة ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن رجلا سأله ، فقال : الطلاق مرتان فأين الثالثة ؟ فأجابه : أو تسريح باحسان . وقال السدي ، والضحاك : هو ترك المعتدة حتى تبين بانقضاء العدة ، وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع ) . اللغة : والتسريح مأخوذ من السرح . وهو الانطلاق . تقول : سرح تسريحا ، وسرح الماشية في الرعي سرحا : إذا أطلقها ترعى : والسرحان : الذئب ، لاتباعه السرح . والسرحة : الشجرة المرتفعة ، لانطلاقها في جهة الطول . والمسرح : المشط ، لاطلاق الشعر به . وسرحت الماشية : إذا انطلقت في المرعى . وسرحت العبد إذا أعتقته . والسرح : الجراد ، لانطلاقه في البلاد ، والسريحة : القطعة من القد يشد بها نقال الإبل ، وكل شئ قددته مستطيلا ، فهو سريح . النزول : وروي أن هذه الآية نزلت في ثابت بن قيس ، وزوجته ، وردت عليه حديقته ، وطلقها باذن النبي صلى الله عليه وآله رواه ابن جريج . المعنى ، والحجة ، والاعراب : وقوله : " إلا أن يخافا " معناه : إلا أن يظنا وقال الشاعر : أتاني كلام عن نصيب بقوله * وما خفت يا سلام أنك عائبي ( 1 ) يعني ما ظننت وأنشد الفراء : إذا مت فادفني إلى جنب كرمة * تروي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفنني في الفلات فإنني * أخاف إذا ما مت ألا أذوقها ( 2 )
هامش
( 1 ) مر تخريجه في 2 : 189 . من هذا الكتاب . ( 2 ) قائلهما أبو محجن الثقفي ، ديوانه : 23 ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 146 وغيرها كثير ، وخبر أبي محجن في الخمر مشهور .