تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
تطليقة واحدة ، ثم يتركها حتى تخرج من العدة ، أو حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها ثانية . والثاني - ما قاله عروة ، وقتادة : إن معناه البيان عن عدد الطلاق الذي يوجب البينونة ، مما لا يوجبها . وفي الآية بيان أنه ليس بعد التطليقتين إلا الفرقة البائنة . وقال الزجاج : في الآية حذف ، لان التقدير : الطلاق الذي يملك فيه الرجعة مرتان ، بدلالة قوله : " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " . والمرتان معناه : دفعتان . اللغة : وتقول مر يمر مرا واستمر استمرارا ، وأمره إمرارا وتمرر تمررا ، ومرره تمريرا . والمر : خلاف الحلو ، ومنه المرارة ، لان فيها المرة . والمرة مزاج من أمزجة البدن . والمرة شدة الفتل ، لاستمراره على إحكام . والمرير : الحبل المفتول . وفي التنزيل " ذو مرة فاستوى " ( 1 ) أي ذو قوة وشدة . والمر الذي يعمل به في الطين وأصل الباب المرور : خلاف الوقوف . وقوله " فامساك بمعروف " رفع ، ومعناه : فالواجب إمساك عليه ، وكان يجوز النصب على فليمسك إمساكا ، والامساك خلاف الاطلاق . تقول أمسك إمساكا ، وتمسك تمسكا ، وتماسك تماسكا ، وامتسك امتساكا ، ومسك تمسيكا ، واستمسك استمساكا . وفلان ممسك : أي بخيل ، وما بفلان مسكة ، ولا تمساك : إذا لم يكن فيه خير ، لأنه منحل عن ضبط شئ من أموره . والمسك : الإهاب ، لأنه يمسك البدن باحتوائه عليه . والمسك السواء ( 2 ) ، وسمي باستمساكه في اليد . المعنى : وقوله : " معروف " أي على وجه جميل سائغ ( 3 ) في الشرع لاعلى وجه الاضرار بهن .
هامش
( 1 ) سورة النجم آية : 6 . ( 2 ) في مجمع البيان : السواد ، وفي لسان العرب : السوار . ( 3 ) في المطبوعة ( سايع ) .