تطليقة واحدة ، ثم يتركها حتى تخرج من العدة ، أو حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها ثانية .
والثاني - ما قاله عروة ، وقتادة : إن معناه البيان عن عدد الطلاق الذي
يوجب البينونة ، مما لا يوجبها . وفي الآية بيان أنه ليس بعد التطليقتين إلا الفرقة
البائنة . وقال الزجاج : في الآية حذف ، لان التقدير : الطلاق الذي يملك فيه
الرجعة مرتان ، بدلالة قوله : " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " . والمرتان
معناه : دفعتان .
اللغة :
وتقول مر يمر مرا واستمر استمرارا ، وأمره إمرارا وتمرر تمررا ، ومرره
تمريرا . والمر : خلاف الحلو ، ومنه المرارة ، لان فيها المرة . والمرة مزاج من أمزجة
البدن . والمرة شدة الفتل ، لاستمراره على إحكام . والمرير : الحبل المفتول . وفي
التنزيل " ذو مرة فاستوى " ( 1 ) أي ذو قوة وشدة . والمر الذي يعمل به في الطين
وأصل الباب المرور : خلاف الوقوف .
وقوله " فامساك بمعروف " رفع ، ومعناه : فالواجب إمساك عليه ، وكان
يجوز النصب على فليمسك إمساكا ، والامساك خلاف الاطلاق . تقول أمسك
إمساكا ، وتمسك تمسكا ، وتماسك تماسكا ، وامتسك امتساكا ، ومسك تمسيكا ،
واستمسك استمساكا . وفلان ممسك : أي بخيل ، وما بفلان مسكة ، ولا تمساك :
إذا لم يكن فيه خير ، لأنه منحل عن ضبط شئ من أموره . والمسك : الإهاب ،
لأنه يمسك البدن باحتوائه عليه . والمسك السواء ( 2 ) ، وسمي باستمساكه في اليد .
المعنى :
وقوله : " معروف " أي على وجه جميل سائغ ( 3 ) في الشرع لاعلى وجه
الاضرار بهن .
هامش
( 1 ) سورة النجم آية : 6 .
( 2 ) في مجمع البيان : السواد ، وفي لسان العرب : السوار .
( 3 ) في المطبوعة ( سايع ) .