لأنه علاه منه ما ضاق به صدره . وبعل الرجل في معنى بطر ، لأنه استعلى معظما ،
وكبرا ، وامرأة بعلة : لا تحسن لبس الثياب ، لان الحيرة تستعلي عليها ، فتدهشها .
وبعل الرجل يبعل بعلا إذا دهش دهشا .
المعنى :
وقوله : " ولهن مثل الذي عليهن " قال الضحاك : لهن من حسن العشرة
بالمعروف على أزواجهن مثل ما عليهن من الطاعة فيما أوجبه الله عليهن لهم . وقال ابن
عباس : لهن على أزواجهن من التصنع والتزين مثل ما لأزواجهن عليهن . وقال
الطبري : لهن على أزواجهن ترك مضارتهن ، كما أن عليهن لأزواجهن .
وقوله : " وللرجال عليهن درجة " قيل معناه : فضيلة منها الطاعة ، ومنها
أن يملك التخلية ، ومنها زيادة الميراث ( على قسم ) ( 1 ) المرأة ، والجهاد . هذا
قول مجاهد ، وقتادة . وقال ابن عباس : منزلة في الاخذ عليها بالفضل في المعاملة
حتى قال : ما أحب أن استوفي منها جميع حقي ، ليكون لي عليها الفضيلة .
اللغة :
وتقول : رجل بين الرجولة أي القوة ، وهو أرجلهما أي أقواهما ، وفرس رجيل
قوي على المشي . والرجل معروفة ، لقوتها على المشي . ورجل من جراد أي قطعة منه
تشبيها بالرجل ، لأنها قطعة من الجملة . والراجل الذي يمشي على رجله . وارتجل
الكلام ارتجالا ، لأنه قوي عليه من غير ركوب فكرة ، ولا روية . وترجل النهار ،
لأنه قوي ضياؤه بنزول الشمس إلى الأرض . ورجل شعره إذا طوله ، لأنه قوي
بكثرته من غير أن يركب بعضه بعضا ، فيقل في رأي العين . والمرجل معروف .
وأصل الباب : القوة .
والدرجة : المنزلة ، تقول : درجت الشئ أدرجه درجا ، وأدرجته إدراجا ،
ودرج القوم قرنا بعد قرن أي فنوا . وأدرجه الله إدراجا ، لأنه كطي الشئ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من مجمع البيان ، لان الجملة لا تتم بدونه .