تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
قال ابن عمر ، والحسن : هو الحبل ، والحيض ، وهو الأقوى لأنه أعم . وإنما لم يحل لهن الكتمان ، لظلم الزوج بمنعه المراجعة - في قول ابن عباس - . وقال قتادة : لنسبة الولد إلى غيره ، كفعل الجاهلية . اللغة : وإنما قال : " ثلاثة قروء " ولم يقل : ثلاثة أقرء على جمع القليل ، لأنه لما كانت كل مطلقة يلزمها هذا ، دخله معنى الكثرة فأتى ببناء الكثرة ، للاشعار بذلك ، فالقروء كثيرة إلا أنها ثلاثة في القسمة . ووجه آخر - أن بناء الكثير فيه أغلب في الاستعمال ، لأنه على قياس الباب في جمع فعل الكثير ، فأما القليل ، فقياسه ، أفعل دون أفعال ، فصار بمنزلة مالا يعتد به فجاء مجئ قولهم : ثلاثة شسوع ، فاستغني فيه ببناء الكثير عن القليل . ووجه ثالث - أن يذهب مذهب الجنس نحو قولهم : ثلاثة كلاب يعنون ثلاثة من الكلاب إذا أريد رفع الايهام . المعنى : والشرط بقوله : " إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر " معناه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فهذه صفته فيما يلزمه ، لا أنه يلزم المؤمن دون غيره . وخرج ذلك مخرج التهديد . " وبعولتهن أحق بردهن " يعني أزواجهن أحق برجعتهن ، وذلك يختص بالرجعيات وإن كان أول الآية عاما في جميع المطلقات الرجعية والبائنة . وسمي الزوج بعلا ، لأنه عال على المرأة بملكه لزوجيتها . اللغة : تقول : بعل ييعل بعولة ، وهو بعل . وقوله " أتدعون بعلا " ( 1 ) أي ربا ، لأنه بمعنى من سميتموه باستعلاء الربوبية تخرصا ، وقيل أنه صنم . والبعل النخل يشرب بعروقه ، لأنه مستعل على شربه ، وبعل الرجل بأمره إذا ضاق به ذرعا ،
هامش
( 1 ) سورة الصافات آية : 125 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 240 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي