قال ابن عمر ، والحسن : هو الحبل ، والحيض ، وهو الأقوى لأنه أعم . وإنما لم
يحل لهن الكتمان ، لظلم الزوج بمنعه المراجعة - في قول ابن عباس - . وقال قتادة :
لنسبة الولد إلى غيره ، كفعل الجاهلية .
اللغة :
وإنما قال : " ثلاثة قروء " ولم يقل : ثلاثة أقرء على جمع القليل ، لأنه
لما كانت كل مطلقة يلزمها هذا ، دخله معنى الكثرة فأتى ببناء الكثرة ، للاشعار بذلك ،
فالقروء كثيرة إلا أنها ثلاثة في القسمة . ووجه آخر - أن بناء الكثير فيه أغلب في
الاستعمال ، لأنه على قياس الباب في جمع فعل الكثير ، فأما القليل ، فقياسه ، أفعل
دون أفعال ، فصار بمنزلة مالا يعتد به فجاء مجئ قولهم : ثلاثة شسوع ، فاستغني
فيه ببناء الكثير عن القليل . ووجه ثالث - أن يذهب مذهب الجنس نحو قولهم :
ثلاثة كلاب يعنون ثلاثة من الكلاب إذا أريد رفع الايهام .
المعنى :
والشرط بقوله : " إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر " معناه من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر ، فهذه صفته فيما يلزمه ، لا أنه يلزم المؤمن دون غيره . وخرج
ذلك مخرج التهديد . " وبعولتهن أحق بردهن " يعني أزواجهن أحق برجعتهن ،
وذلك يختص بالرجعيات وإن كان أول الآية عاما في جميع المطلقات الرجعية والبائنة .
وسمي الزوج بعلا ، لأنه عال على المرأة بملكه لزوجيتها .
اللغة :
تقول : بعل ييعل بعولة ، وهو بعل . وقوله " أتدعون بعلا " ( 1 ) أي ربا ،
لأنه بمعنى من سميتموه باستعلاء الربوبية تخرصا ، وقيل أنه صنم . والبعل النخل
يشرب بعروقه ، لأنه مستعل على شربه ، وبعل الرجل بأمره إذا ضاق به ذرعا ،
هامش
( 1 ) سورة الصافات آية : 125 .