تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
اللغة : ويقال : عزله يعزله عزلا ، واعتزل اعتزالا ، وعزله تعزيلا . والاعزل : الذي لا سلاح معه . وعزلا المزادة : مخرج الماء من أحد جوانبها ، والجمع عزال . وكل شئ نحيته عن موضع ، فقد عزلته عنه ، ومنه عزل الوالي . وأنت عن هذا بمعزل : أي منتحى . والأعزل من السماكين : الذي نزل به القمر . والمعزال من الناس : الذي لا ينزل مع القوم في السفر ، لكنه ينزل ناحية ، وأصل الباب الاعتزال ، وهو التنحي عن الشئ . المعنى : وقوله : " حتى يطهرن " بالتخفيف معناه : ينقطع الدم عنهن . وبالتشديد معناه : يغتسلن - في قول الحسن ، والفراء - وقال مجاهد ، وطاووس : معنى تطهرن : توضأن ، وهو مذهبنا . والفرق بين ( طهرت ) و ( طهرت ) أن فعل لا يتعدى ، لان ما كان على هذا البناء لا يتعدى ، وليس كذلك فعل . ومن قرأ بالتشديد قال : كان أصله " يتطهرن " فأدغمت التاء في الطاء . وعندنا يجوز وطئ المرأة إذا انقطع دمها ، وطهرت وإن لم تغتسل إذا غسلت فرجها . وفيه خلاف ، فمن قال : لا يجوز وطؤها إلا بعد الطهر من الدم ، والاغتسال : تعلق بالقراءة بالتشديد ، فإنها تفيد الاغتسال ، ومن قال : يجوز ، تعلق بالقراءة بالتخفيف وأنها لا تفيد الاغتسال . وهو الصحيح . ويمكن في قراءة التشديد أن تحمل على أن المراد به توضأن على ما حكيناه عن طاووس ، وغيره . ومن استعمل قراءة التشديد يحتاج أن يحذف القراءة بالتخفيف أو يقدر محذوفا تقديره حتى يطهرن ويتطهرن ، وعلى ما قلناه لا يحتاج إليه . وقوله : " فإذا تطهرن " معناه : اغتسلنا ، وعلى ما قلناه : حتى يتوضأن . وقوله : " فأتوهن من حيث أمركم الله " صورته صورة الامر ، معناه