تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عمر بين ( 1 ) طلحة وحذيفة وبين امرأتيهما اللتين كانتا عندهما ( 2 ) وقال غيره عن ابن عباس ، وإليه ذهب الحسن ، ومجاهد والربيع : هي عامة إلا أنها نسخت بقوله : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب " ، وقال قتادة ، وسعيد بن جبير : هي على الخصوص ، وإنما اختير ما قلناه لأنه لا دليل على نسخها ، ولا على خصوصها ، وسنبين وجه الآية في المائدة إذا انتهينا إليها . فأما المجوسية ، فلا يجوز نكاحها إجماعا . والذي لا يجوز : أن يتزوج مسلمة إجماعا ، وامراحا واجبارا ( 3 ) . وقوله " ولامة مؤمنة خير من مشركة " فالأمة : المملوكة . يقال أقرت بالاموة أي بالعبودية وأميت فلانة ، وتأميتها إذا جعلتها أمة قال الراجز : يرضون بالتعبيد والتآمي ( 4 ) وجمع أمة إماء وأآم وأصل الباب العبودية ، وأصل أمة فعلة بدلالة قولهم أماء وا آم في الجمع نحو أكمة وأكام واآكم . والفرق بين " ولو أعجبكم " وبين إن أعجبكم : أن لو للماضي وإن للمستقبل وكلاهما يصح في معنى الآية ، ولا يجوز نكاح الوثنية إجماعا ، لأنها تدعو إلى النار كما حكاه الله تعالى ، وهذه العلة بعينها قائمة في الذمية من اليهودية والنصارى ، فيجب أن لا يجوز نكاحها . وفي الآية دلالة على جواز نكاح الأمة المؤمنة مع وجود الطول ، لقوله " ولامة مؤمنة خير من مشركة " فأما الآية التي في النساء ، وهي قوله : " ومن لم يستطع منكم طولا " ( 5 ) فإنما هي على التنزيه دون التحريم ، ومتى أسلم الزوجان معا ثبتا على النكاح - بلا خلاف - وبه قال الحسن . وإن أسلمت قبله طرفة عين ، فقد وقعت الفرقة - عند الحسن ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة " عمر بن طلحة " وهو تحريف . ( 2 ) في المطبوعة " وحذيفة وامرأتهما اللتين كانتا عنهما أبين " وهو تحريف فاحش . ( 3 ) هكذا في الأصل ولم أجد لها مخرجا مقطوعا به ، ولعلها : اجماعا وقولا وأخبارا أي اجماعا على الفتوى ، وأقوال المفسرين والاخبار المأثورة . ( 4 ) قائله رؤبة . اللسان " أما " في المطبوعة " ترضون " بدل " يرضون " . ( 5 ) سورة النساء آية : 24 .