تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وكثير من الفقهاء ، وعندنا ينتظر عدتها فان أسلم الزوج بنينا أن الفرقة لم تحصل ، ورجعت إليه ، وإن لم يسلم بنينا أن الفرقة وقعت حين الاسلام غير أنه لا يمكن من الخلو بها . فان أسلم الزوج وكانت ذمية استباح وطؤها بلا خلاف . وإن كانت وثنية انتظر إسلامها ما دامت في العدة ، فان أسلمت ثبت عقده عليها ، وإن لم تسلم بانت منه . فان قيل : كيف قيل للكافر الموحد مشرك : قيل فيه قولان : أحدهما - أن كفره نعمة الله بمنزلة الاشراك في العبادة في عظم الجرم . والاخر ذكره الزجاج - وهو الأقوى - ، لأنه إذا كفر بالنبي صلى الله عليه وآله فقد أشرك فيما لا يكون إلا من عند الله ، وهو القرآن بزعمه أنه من عند غيره . وقوله " باذنه " معناه أحد أمرين : أحدهما - باعلامه . والاخر - بأمره ، وهو قول الحسن ، وأبي علي وغيرهما . قوله تعالى : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ( 222 ) آية واحدة . القراءة : قرأ أهل الكوفة إلا حفصا ( حتى يطهرن ) بتشديد الطاء والهاء . الباقون بالتخفيف . المعنى : قيل : إنما سألوا عن المحيض ، لأنهم كانوا على تجنب أمور : من مواكلة الحائض ، ومشاربتها حتى كانوا لا يجالسونها في بيت واحد ، فاستعلموا ذلك ،