وكثير من الفقهاء ، وعندنا ينتظر عدتها فان أسلم الزوج بنينا أن الفرقة لم تحصل ،
ورجعت إليه ، وإن لم يسلم بنينا أن الفرقة وقعت حين الاسلام غير أنه لا يمكن من
الخلو بها . فان أسلم الزوج وكانت ذمية استباح وطؤها بلا خلاف . وإن كانت
وثنية انتظر إسلامها ما دامت في العدة ، فان أسلمت ثبت عقده عليها ، وإن لم تسلم
بانت منه .
فان قيل : كيف قيل للكافر الموحد مشرك : قيل فيه قولان :
أحدهما - أن كفره نعمة الله بمنزلة الاشراك في العبادة في عظم الجرم .
والاخر ذكره الزجاج - وهو الأقوى - ، لأنه إذا كفر بالنبي صلى الله عليه وآله فقد
أشرك فيما لا يكون إلا من عند الله ، وهو القرآن بزعمه أنه من عند غيره .
وقوله " باذنه " معناه أحد أمرين : أحدهما - باعلامه . والاخر - بأمره ،
وهو قول الحسن ، وأبي علي وغيرهما .
قوله تعالى :
ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء
في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن
من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
( 222 ) آية واحدة .
القراءة :
قرأ أهل الكوفة إلا حفصا ( حتى يطهرن ) بتشديد الطاء والهاء . الباقون
بالتخفيف .
المعنى :
قيل : إنما سألوا عن المحيض ، لأنهم كانوا على تجنب أمور : من مواكلة
الحائض ، ومشاربتها حتى كانوا لا يجالسونها في بيت واحد ، فاستعلموا ذلك ،
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 219
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١٩