أحدهما - " يبين " على قول الحسن . والثاني - " يتفكرون " في قول غيره .
وأجاز الزجاج الوجهين معا .
وكيفية فكرهم في الدنيا والآخرة ، قال قتادة : يتفكرون في أن الدنيا دار
بلاء ، وفناء ، والآخرة دار جزاء وبقاء .
اللغة :
وقوله تعالى : " ويسألونك عن اليتامى " ، فهو جمع يتيم ، والفعل منه يتم
ييتم يتما ، كقولك : نكر نكرا . وحكى الفراء : يتم ييتم يتما ، كشغل شغلا .
وقوله : " وإن تخالطوهم " فالمخالطة : مجامعة يتعذر معها التمييز ، كمخالطة
الخل للماء ، والماء للماء وما أشبه ذلك ، تقول : خلط يخلط خلطا ، وخالطه خلاطا
ومخالطة ، واختلاطا ، وتخالطوا تخالطا ، وخلطه تخليطا ، وتخلط تخلطا . وأخلط
الفرس : إذا قصر في جريه . واستخلط الفحل : إذا خالط ثيله حياء الناقة ( 1 )
. والخلاط : الجنون ، لاختلاط الأمور على صاحبه . والخليطان : الشريكان ، لاختلاط
أموالهما . والخليط : القوم أمرهم واحد والخلاط : داء في الجوف . ورجل خلط :
متحبب إلى الناس ، لطلبه الاختلاط بهم .
المعنى :
ومعنى الآية الاذن لهم فيما كانوا متحرجون منه من مخالطة الأيتام في
الأموال : من المأكل ، والمشرب والمسكن ، ونحو ذلك ، فأذن الله لهم في ذلك
إذا تحروا ( 2 ) الاصلاح بالتوفير على الأيتام - في قول الحسن ، وغيره - وهو
المروي في أخبارنا .
الاعراب :
وقوله : " فاخوانكم " رفع على فهم ( 3 ) إخوانكم خالطموهم أو لم تخالطوهم ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة " ثيله حال الناقة " وهو تصحيف .
( 2 ) في المطبوعة " إذا انحروا " وهو تصحيف
( 3 ) في المطبوعة " فهو " .