القراءة :
قرأ أهل الكوفة إلا عاصم " إثم كثير " بالثاء . الباقون بالباء ، وقرأ أبو
عمرو وحده " قل العفو " بالرفع . الباقون بالنصب .
اللغة :
قال أكثر المفسرين : الخمر عصير العنب إذا اشتد . وقال جمهور أهل المدينة :
ما أسكر كثيره فهو خمر ، وهو الظاهر في رواياتنا .
وأما اشتقاقه في اللغة : تقول خمرت لدابة أخمرها خمرا إذا سقيتها الخمر ،
وخمرت العجين والطين أخمره خمرا : إذا تركته فلم تستعمله حتى يجود . وأخمر القوم
إخمارا : إذا تواروا في الشجر . ويقال لما سترك من شجر : خمرى ( 1 ) ، مقصورا ،
واختمرت المرأة ، وخمرت إذا لبست الخمار : وهي المقنعة . وخامره الحزن مخامرة
إذا خالطه . وخمر الاناء وغيره تخمرا : إذا غطيته ، واستخمرت فلانا : إذا استعبدته .
والخمار بخار يعقبه شرب الخمر . والمخامرة : المقاربة . والخمر : ما وارك من الشجر ،
وغيره . والخمر : شبيه بالسجادة . والمخمرة من الغنم : سوداء ورأسها أبيض . ودخل
في خمار الناس : إذا دخل في جماعة ، فخفي فيهم ، وأصل الباب الستر .
والميسر : قال ابن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ،
وابن سيرين : هو القمار كله وهو الظاهر في رواياتنا .
واشتق الميسر من اليسر ، وهو وجوب الشئ لصاحبه ، من قولهم : يسر لي
هذا الشئ : إذا وجب لي ، فهو تيسر لي يسرا ، وميسرا ، والياسر : الواجب بقداح
وجب لك أو غير ذلك . وقيل للمقامر : ياسر ، ويسر ، قال النابغة :
أو ياسر ذهب القداح بوفره * أسف تأكله الصديق مخلع ( 2 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( ضرأ ) وهو تصحيف .
( 2 ) لم أجد هذا البيت في شعر النابغة ، وهو موجود في تفسير الطبري 4 : 322 .
الياسر : المقامر . القداح : تستعمل في لعب القمار الوفر : المال الكثير . مخلع : قد لعب في القمار
مرة بعد مرة . وكأنه يصف لاعب قمار قد خسر ماله الواسع وقد أسف عليه عندما رأى أصدقاءه
الذين يلعبون دائما قد أخذوه منه وتقاسموه .