تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
القراءة : قرأ أهل الكوفة إلا عاصم " إثم كثير " بالثاء . الباقون بالباء ، وقرأ أبو عمرو وحده " قل العفو " بالرفع . الباقون بالنصب . اللغة : قال أكثر المفسرين : الخمر عصير العنب إذا اشتد . وقال جمهور أهل المدينة : ما أسكر كثيره فهو خمر ، وهو الظاهر في رواياتنا . وأما اشتقاقه في اللغة : تقول خمرت لدابة أخمرها خمرا إذا سقيتها الخمر ، وخمرت العجين والطين أخمره خمرا : إذا تركته فلم تستعمله حتى يجود . وأخمر القوم إخمارا : إذا تواروا في الشجر . ويقال لما سترك من شجر : خمرى ( 1 ) ، مقصورا ، واختمرت المرأة ، وخمرت إذا لبست الخمار : وهي المقنعة . وخامره الحزن مخامرة إذا خالطه . وخمر الاناء وغيره تخمرا : إذا غطيته ، واستخمرت فلانا : إذا استعبدته . والخمار بخار يعقبه شرب الخمر . والمخامرة : المقاربة . والخمر : ما وارك من الشجر ، وغيره . والخمر : شبيه بالسجادة . والمخمرة من الغنم : سوداء ورأسها أبيض . ودخل في خمار الناس : إذا دخل في جماعة ، فخفي فيهم ، وأصل الباب الستر . والميسر : قال ابن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن سيرين : هو القمار كله وهو الظاهر في رواياتنا . واشتق الميسر من اليسر ، وهو وجوب الشئ لصاحبه ، من قولهم : يسر لي هذا الشئ : إذا وجب لي ، فهو تيسر لي يسرا ، وميسرا ، والياسر : الواجب بقداح وجب لك أو غير ذلك . وقيل للمقامر : ياسر ، ويسر ، قال النابغة : أو ياسر ذهب القداح بوفره * أسف تأكله الصديق مخلع ( 2 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( ضرأ ) وهو تصحيف . ( 2 ) لم أجد هذا البيت في شعر النابغة ، وهو موجود في تفسير الطبري 4 : 322 . الياسر : المقامر . القداح : تستعمل في لعب القمار الوفر : المال الكثير . مخلع : قد لعب في القمار مرة بعد مرة . وكأنه يصف لاعب قمار قد خسر ماله الواسع وقد أسف عليه عندما رأى أصدقاءه الذين يلعبون دائما قد أخذوه منه وتقاسموه .