تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
النزول والاعراب : ذكر جندب بن عبد الله ، وعروة بن الزبير : أن هذه الآية نزلت في قصة عبد الله بن جحش وأصحابه ، لما قاتلوا في رجب ، وقتل واقد التميمي بن الحضرمي ، ظن قوم أنهم إن سلموا من الاثم فليس لهم أجره ، فأنزل الله الآية فيهم - بالوعد - . وخبر " إن الذين آمنوا " الجملة التي هي قوله : " أولئك يرجون رحمة الله " أولئك ابتداء ، ويرجون خبره ، والجملة خبر ( إن ) . اللغة : وقوله : " والذين هاجروا " فالهجر ضد الوصل ، تقول : هجره يهجره هجرا ، وهجرانا : إذا قطع مواصلته . والهجر : مالا ينبغي من الكلام ، تقول : هجر المريض يهجر هجرا ، لأنه قال مالا ينبغي أن يهجر من الكلام ، وما زال ذلك هجيراه أي دأبه ( 1 ) . والهاجرة : نصف النهار ، وهجر القوم تهجيرا : إذا دخلوا في الهاجرة . وسمي المهاجرون لهجرتهم قومهم ، وأرضهم . وأهجرت الجارية إهجارا : إذا شبت شبابا حسنا ، فهي مهجرة ، ويقال ذلك للناقة ، والنخلة . والهجار : حبل يشد به يد الفحل إلى إحدى رجليه ، لأنه يهجر بذلك التصرف وأصل الباب الهجر : قطع المواصلة . وقوله تعالى : " وجاهدوا " تقول : جهدت الرجل جهدا : إذا حملته على مشقة ، وجاهدت العد ومجاهدة إذا حملت نفسك على المشقة في قتاله . واجتهدت رأي : إذا حملت نفسك على المشقة في بلوغ صواب الرأي . والجهاد : الأرض الصلبة ، وأصل الباب الجهد : الحمل على المشقة . وقوله تعالى : " في سبيل الله " يعني قتال العدو ، ويدخل في ذلك مجاهدة النفس . وقوله " أولئك يرجون " فالرجاء الامل ، رجا يرجو رجاء ، وترجى
هامش
( 1 ) هجيراه - بكسر الهاء والجيم مع تشديد الجيم - في المطبوعة ( أي داته ) .