تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 217 ) آية واحدة بلا خلاف . اختلفوا في : من السائل عن هذا السؤال : أهم أهل الشرك ، أم أهل الاسلام ، فقال الحسن ، وغيره : هم أهل الشرك على جهة العيب للمسلمين باستحلالهم القتال في الشهر الحرام ، وبه قال الجبائي ، وأكثر المفسرين . وقال البلخي : هم أهل الاسلام ، سألوا عن ذلك ليعلموا كيف الحكم فيه . الاعراب : وقوله تعالى : " قتال فيه " مجرور على البدل من الشهر ، وهو من بدل الاشتمال ، ومثله قوله تعالى : " قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود " ( 1 ) وقال الأعشى : لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضي لبانات ويسأم سائم ( 1 ) والذي يشتمل عليه المعنى هو أحوال الشئ ، وما كان منه بمنزلة أحواله مما يغلب تعلق الفعل به ، فلا يجوز رأيت زيدا لونه ، لان لونه يجوز أن يرى كما يجوز أن يرى نفسه ، ويجوز سرق زيد ثوبه ، لان تعلق السرقة إنما هي بالملك دون النفس في غالب الامر ، ويجوز أن تقول : رأيت زيدا مجيئه ، ولا يجوز رأيت زيدا إياه ، لأنه يجري مجرى حاله . وقوله تعالى : " وصد عن سبيل الله " رفع بالابتداء ، وما بعده معطوف عليه ، وخبره " أكبر عند الله " هذا قول الزجاج . وقال أبو علي الفارسي : لا يخلو
هامش
( 1 ) سورة البروج آية : 5 . ( 2 ) ديوانه : 77 رقم القصيدة : 9 . يهجو بها يزيد بن مسهر الشيباني ومعنى البيت يعلم من البيت قبله الذي هو مطلع القصيدة وهو : هريرة ودعها وان لام لاثم * غداة غد أم أنت للبين واجم وهريرة قد ذكرها في قصيدة قبل هذه .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 204 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي